بداية تأثيرات الصراع في الخليج.. قفزة غير معهودة في أسعار الأسواق المحلية
الاقتصاد السوري يعاني من تأثيرات معقدة ناتجة عن عوامل متنوعة، تتضمن ضعف الإنتاج الزراعي والجفاف كعوامل داخلية، والتوترات الإقليمية وتزايد تكاليف الطاقة والنقل كعوامل خارجية. وفقاً للباحث الاقتصادي مهند زنبركجي، إذا استمر التوتر العسكري في المنطقة لفترة مطولة، فإن الاقتصاد السوري سيواجه مزيدًا من التضخم وارتفاع الأسعار وتباطؤ في الاستثمارات، مما قد يؤخر عمليات التعافي الاقتصادي وإعادة البناء.
وأوضح زنبركجي أن الحرب بين إسرائيل وأمريكا وإيران تسببت في اضطرابات ملحوظة في حركة التجارة العالمية، مما زاد تكاليف الاستيراد للمواد الأساسية في سوريا، وبالتالي ارتفعت أسعار المواد المستوردة والمواد الغذائية وتكاليف النقل والإنتاج الزراعي بنسب عالية.
إضافةً إلى ذلك، يواجه السوق السوري تحديات مثل نقص الإنتاج الزراعي المحلي، حيث يتم تصدير جزء كبير من الخضار والفواكه إلى دول الخليج، مما يقلل العرض في السوق المحلية ويزيد الأسعار.
من ناحية أخرى، يعتمد الاقتصاد السوري بشكل متزايد على الاستثمارات الخليجية في قطاعات متعددة، ولكن استمرار الصراعات يمكن أن يؤدي إلى تراجع في تدفق هذه الاستثمارات بسبب ارتفاع المخاطر السياسية والأمنية.
تشير التطورات إلى ضرورة وجود اقتصاديين محترفين يمتلكون الخبرة في التخطيط الاستراتيجي وإدارة المخاطر، ووضع سياسات مرنة توازن بين الأسواق الداخلية والخارجية، وتحسن مناخ الاستثمار لتكيف الاقتصاد السوري مع التحولات الإقليمية بفعالية.


