يوميًا، السوريون المغتربون يحولون 10 ملايين دولار لأسرهم

يوميًا، السوريون المغتربون يحولون 10 ملايين دولار لأسرهم

تعتبر الحوالات أحد أعمدة الاقتصاد السوري، حيث تشكل مصدراً هاما لمعاش العديد من الأسر، خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة. وتتفاوت المعلومات حول قيمتها وأثرها الاقتصادي، وخاصة أنها تنشط خلال الأعياد. يوضح الباحث الاقتصادي د. إيهاب اسمندر أن التقديرات تختلف حول قيمة الحوالات، حيث ذكر حاكم مصرف سوريا المركزي أنها بلغ 4 مليارات دولار في عام 2025، في حين أن تقرير البنك الدولي أشارت لتقدير يقترب من 8 مليارات دولار. ويوضح الباحث أن هذا الفارق قد يعكس التحويلات عبر قنوات غير رسمية.

تتزايد الحوالات بشكل ملحوظ في شهر رمضان وقبل الأعياد، حيث يصل التحويل اليومي إلى نحو 10 ملايين دولار. وتعتمد نسبة كبيرة من الأسر السورية على هذه الحوالات كوسيلة حياة أساسية، إذ تعتمد عليها حوالي 38% من الأسر لتلبية حاجاتها الأساسية.

على الجانب الاقتصادي، تتنوع الآثار التي تسببها الحوالات، حيث إنها تستخدم غالباً للأشياء الضرورية، وتعد مصدرًا رئيسياً للعملة الأجنبية في الأسواق المحلية، وتساهم في استقرار سعر صرف الليرة، كما تدعم القدرة الشرائية للأسر. ومع ذلك، هناك قصور في استغلالها بشكل فعّال على المستوى العام.

ومن الناحية الاجتماعية، تسهم الحوالات في إنقاذ أكثر من 1,5 مليون أسرة سورية من براثن الفقر، وتعزز من التزام المغتربين بمساعدة ذويهم. ومع ذلك، ينصح باستثمار الحوالات في مشاريع مستدامة لتحسين الفائدة منها، مثل إنشاء مشاريع صغيرة تساهم في تحسين مستوى المعيشة، أو تقديم دورات تدريبية لتعزيز المهارات، بجانب إصدار سندات حكومية خاصة بالمغتربين بفوائد مغرية، وتأسيس شركات تساهم في جذب الاستثمارات منهم.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك