اقتصاد أخبار اقتصادية, أدوية, أوروبا, إجراءات, إلى, الأزمات, الأسواق, الاستثمار, الاقتصاد, الاقتصادي, التعاون, التقنية, التكنولوجيا, الحاجة, الحرب, الحرية, الحياة, الدور, الدولة, السوري, السوق, الصحي, العالمي, العالمية, العام, الملكية, المنطقة, الوطني, انخفاض, بدائل, بسبب, ترخيص, تصل, تصنيع, تعزيز, تغطي, توقف, حقوق, خاصة, دوري, سوريا, سورية, سوق, شريك, صناعة, على, فرصة, في, قاعدة, قطاع, لا, لسوريا, ليس, مستقلة, من, نقص, نقل, وصل, وفق, يفرض
توقف التوريد الدوائي من الهند للغرب.. يتيح فرصاً لصناعة الدواء السوري إذا تم اتخاذ خطوات سريعة
مع توقف تام تقريبًا للتوريدات الدوائية الهندية للأسواق الغربية وأمريكا نتيجة النزاع الممتد في منطقة الشرق الأوسط، تسعى هذه الدول للبحث عن بدائل. هذا النقص أدى إلى ارتباك في سوق الأدوية، مما يفرض على تلك الدول البحث عن حلول بديلة. السؤال المطروح هنا: لماذا لا تستطيع سوريا أن تكون “البديل الإقليمي”؟ خاصةً مع التطور الذي تشهده صناعة الأدوية في البلاد وتواجد أكثر من 80 مصنعًا موزعة في مختلف أنحاء سوريا. وقد سبق أن وصل الدواء السوري إلى أكثر من 50 دولة، من بينها دول أوروبية وأمريكا اللاتينية. وبالتالي، يمكن لهذه الصناعة أن تغزو الأسواق الخارجية بشكل واسع، مما يعزز من كون صناعة الأدوية في سوريا ليست مجرد قطاع صحي بل سلاح استراتيجي ومورد مالي كبير يمكن الاستثمار فيه وسط التحولات القائمة في المنطقة.
فرصة استثنائية
وفقًا للخبير الاقتصادي محمد خالد حسون، فإن الأزمات والاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط أظهرت صورة مربكة للقطاع الصناعي في الغرب، حيث شهد إنتاج الأدوية في أوروبا وأمريكا انخفاضًا وصل إلى 30%. هذا التراجع لم يكن بسبب نقص في التكنولوجيا، بل بسبب توقف “شريان الحياة” القادم من الهند، الذي يزود المواد الخام الدوائية /APIs/. هذا التغيير العالمي يتيح لسوريا فرصة تاريخية لتحقيق إنجازات استراتيجية في تعزيز أمنها الصحي واقتصادها الوطني.
شريك استراتيجي مؤثر
وأشار حسون إلى أهمية التحرك والتواصل مع الهند عبر إرسال وفود حكومية وتجارية ذات مستوى عال بشكل دوري إليها، ليس للاستيراد فحسب، بل لبناء شراكات معرفية تهدف إلى نقل تصنيع هذه المواد إلى سورية، والاستفادة من معرفة الهند في إنشاء قاعدة صناعية دوائية مستقلة. تمتلك الهند حاليًا أكثر من 1,500 مصنع متخصص في إنتاج المواد الصيدلانية الفعالة /APIs/، وتنتج ما يفوق 60,000 صنف من المواد الخام والتركيبات الدوائية التي تزوّد 200 دولة.
تحفيز الاقتصاد
أضاف حسون أن قدرة سورية على إنتاج “الأدوية البسيطة”، والتي تغطي 75% من الحاجة العالمية، قد تصل إلى حصة سوقية تقدر بنحو 1.2 تريليون دولار، مما يضمن تحفيز الاقتصاد السوري لسنوات طويلة. كما نوه بضرورة الدور التكاملي الذي يجب أن تلعبه الدولة كـ”مخطط” والقطاع الخاص كـ”منفذ”، مما يمكن من تأسيس “الشركة الوطنية للمواد الأولية لصناعة الدواء”. يمكن التعاون مع الخبرات الهندية لكسر احتكار الاستيراد وتشجيع الاستثمار في “الأدوية الجنيسة”، إضافةً إلى تسهيل إجراءات ترخيص المصانع الموجهة للتصدير للأسواق المحيطة والمتعطشة.
أرقام الأسواق العالمية
يُذكر أن حجم سوق الأدوية العالمي قد بلغ في العام الفائت نحو 1.6 إلى 1.8 تريليون دولار. وتشير تحليلات السوق التقنية أن 75% من هذه الأدوية هي أدوية جنيسة، وهي أدوية لها معرفة شائعة ومنتهية حقوق الملكية، ويسهل تصنيعها تقنيًا، بينما تشمل 25% تقنيات حيوية معقدة ومبتكرة التي لا تزال تحتكرها الشركات الكبرى.













