العنصر الأكثر تأثراً في الوضع الاقتصادي الراهن.. الإيرادات بين زيادة التكاليف ومتطلبات الحياة اليومية للمواطن..!!

العنصر الأكثر تأثراً في الوضع الاقتصادي الراهن.. الإيرادات بين زيادة التكاليف ومتطلبات الحياة اليومية للمواطن..!!

الحرية – خليل سينتر:

تشهد الأسواق المحلية اليوم تصاعدًا كبيرًا في الأسعار خاصة الملابس، مما أثر بشكل ملحوظ على القوة الشرائية للأفراد، لا سيما في فترات الأعياد. وفي هذا السياق، قدم الخبير الاقتصادي د.زكوان قريط تحليلاً معمقًا للعوامل التي تؤثر على تكاليف الملابس في سوريا، حيث أشار إلى أن التوازن التقليدي بين التكاليف والأرباح والدخل قد تأثر في ضوء الظروف الحالية.
يتناول الخبير بشيء من التفصيل أسباب الزيادة المستمرة في الأسعار وتأثيرها على المواطن، بالإضافة إلى تقديم اقتراحات وحلول اقتصادية لمعالجة الأمر بشكل أفضل.

المحرك الرئيسي

يعتبر “قريط” أن التكاليف هي العنصر الأساسي الذي يحدد ارتفاع أسعار الملابس في سوريا، وأن هناك عدة عوامل تجعل هذه التكاليف غير مسبوقة: منها تكاليف الإنتاج المباشرة، والتي تتضمن المواد الخام كالأنسجة والخيوط والإكسسوارات التي تُستورد بالعملة الأجنبية، ومع انخفاض قيمة الليرة السورية، تصبح هذه المواد أكثر تكلفة في السوق المحلية، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف.
عامل الطاقة أيضاً مهم في هذا السياق، حيث أنقطاع الكهرباء المستمر يجبر الكثير من المصانع على استخدام المولدات الخاصة التي تعمل بالمازوت المستورد بأسعار مرتفعة من السوق السوداء، مما يزيد من التكاليف الإضافية للإنتاج.
بالإضافة الى ذلك، الارتفاع في أسعار الوقود أدى إلى زيادة تكاليف النقل والشحن بين المحافظات، مما ينعكس مباشرة على أسعار المنتجات في الأسواق.

الإيجارات والضرائب والرسوم

شهدت الإيجارات زيادة كبيرة، بحيث أصبح إيجار المحلات والورش التجارية يبلغ الملايين شهريًا، وهو ما ينقل تكلفة إضافية إلى المنتجات النهائية، كذلك الضغط الضريبي والرسوم المختلفة التي تفرضها الجهات الحكومية تزيد من التكاليف على العاملين في مجال التجارة والصناعة، مما ينعكس أيضًا على سعر البيع النهائي للمستهلك.
توجد هوامش ربح غير متزنة، وذلك بسبب غياب الرقابة الفعالة، حيث يضيف العاملون في المجال التجاري والصناعي هوامش ربح عالية نتيجة لهذه الأسباب.

تغطية المخاطر الاقتصادية

نظرًا لتقلبات سعر الصرف والارتفاع المستمر في التكاليف، يُضطر التجار إلى رفع هوامش الربح لتغطية هذه المخاطر.

ضعف المبيعات

مع تراجع القدرة الشرائية للسكان، يسعى التجار لتعويض انخفاض حجم المبيعات عبر رفع هامش الربح لكل منتج يباع.

الوسطاء في السلسلة التجارية

تعدّد الوسطاء بين المصنع والتاجر والمستهلك يساهم في تضخم الأسعار بسبب إضافة هامش ربح في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع، مع غياب الرقابة الفعّالة، بالرغم من وجود لوائح رسمية لأسعار الربح، فالاتزام بتلك اللوائح ضعيف جدًا، ولا تتم الرقابة إلا عند وجود شكاوى فردية.

الدخل الحلقة الأضعف في المعادلة

يرى “قريط” أن الدخل هو أكثر جوانب المعادلة الاقتصادية تضررًا حاليًا، حيث تُظهر الإحصاءات أن متوسط الرواتب لا يتوافق مع الأسعار العالية، مما يجعل اقتناء الملابس، خاصة في الأعياد، ترفًا بعيد المنال بالنسبة لمعظم السكان.
لحل هذه المعطلة المعقدة، اقترح “قريط” عدة حلول اقتصادية قد تساعد في تحقيق انسجام بين التكاليف والأرباح والدخل:

خفض مكونات التكلفة

من خلال دعم مدخلات الإنتاج وتوفير المواد الخام للصناعيين بأسعار داعمة أو تسهيل استيرادها، يمكن تخفيض الأعباء المالية على المنتجين، وحل مشكلة الطاقة عبر تضمين الكهرباء بشكل موثوق وبأسعار مقبولة للمصانع قد يكون له تأثير كبير في تقليل تكاليف الإنتاج، أيضا تخفيض الأعباء الضريبية: تعديل السياسات الضرائبية لتخفيف العبء على المنتجين والتجار، يمكن أن يساعد في خفض أسعار المنتجات النهائية، دون تجاهل أهمية ضبط الأرباح.

تفعيل الرقابة التموينية

الأمر المهم في الحل المذكور هو تنفيذ الرقابة المبكرة على الأسعار على كامل سلسلة النقل يقلل من هوامش الربح العالية، إلى جانب تخفيض عدد الوسطاء وتشجيع البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك عبر المعارض أو المنصات الإلكترونية قد يساهم في خفض الأسعار.

شفافية التكلفة ورفع الدخول

ينبغي إلزام الشركات الكبرى بالإفصاح عن بيانات التكلفة لمنتجاتها لخلق بيئة شفافة تمنع استغلال الأسعار، والعمل على رفع الدخل عبر عدة خطوات من بينها…

ربط الأجور بالتضخم

ين


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك