توقف محاجر الرخام في اللاذقية منذ 2022: أزمة تصنيعية ومناشدات فورية لإنقاذ الصناعة
يواجه قطاع الرخام في محافظة اللاذقية تحديات متزايدة منذ توقف مقالع البدروسية وكسب في عام 2022، مع غياب حلول فعالة لإعادة تشغيل هذا المورد الحيوي، مما يؤثر سلباً على أوضاع الكثير من الحرفيين وأصحاب المصانع والعمال.
توقف بقرار حكومي واستمرار التوقف
صرح علي طه، رئيس الجمعية الحرفية للمقالع ونشر كتل الرخام في اللاذقية، بأن الأزمة نشأت جراء قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 11377/1 الصادر في 20 أيلول 2022، المبني على توصية من اللجنة الاقتصادية رقم 46، والذي أوقف العمل في مقالع كسب والبدروسية.
رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات، ما زالت حالة الجمود مستمرة، مع مطالبات متكررة من الحرفيين لإعادة النظر في القرار أو البحث عن بدائل تتيح استئناف العمل وتأمين المواد الأولية.
أضاف طه أن توقف العمل حرم أصحاب المصانع من المواد الأولية الأساسية، مما أدى إلى توقف شبه كامل في الإنتاج، وتأثير سلبي على الأوضاع الاقتصادية للعمال وأصحاب الورش ووسائل النقل المرتبطة بهذا القطاع.
مراسلات رسمية بلا نتائج
تابعت الجمعية الحرفية القضية عبر سلسلة من المراسلات الرسمية، كان آخرها كتاب موجه للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في دمشق في 5 آذار 2026، بالتعاون مع اتحاد الحرفيين في اللاذقية. أشار الرد إلى أن العمل توقف في مقالع كسب والبدروسية بقرار رسمي، بينما استمر العمل بشكل محدود في مقلع آخر بحاجة إلى صيانة لتشغيله مجددًا.
طاقة إنتاجية محدودة لا تلبي الطلب
أكد جهاد برو، رئيس اتحاد الحرفيين في اللاذقية، أن المراسلات مع الجهات المعنية على المستوى المحلي والمركزي لم تؤتي ثمارها بعد، وأن إعادة تشغيل مقلع واحد لن يكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية أو الطلب من المحافظات الأخرى.
تداعيات اقتصادية قاسية
أوضح الحسين ياسين، ابن صاحب منشأة رخام في المنطقة الصناعية الجديدة، أن توقف العمل لفترات طويلة بسبب غياب المواد الأولية أدى إلى فقدان الكثيرين لمصادر دخلهم، وضاعف من التكاليف نتيجة اللجوء للاستيراد، مما أثر على قدرة المنافسة للمنتج المحلي.
ضرائب مستمرة رغم توقف الإنتاج
اشتكى ياسين من استمرار فرض الضرائب والرسوم المالية رغم توقف النشاط الإنتاجي، متسائلاً عن كيفية تحديد هذه الضرائب في ظل الغياب الكامل للعمل.
إعادة التشغيل أمر حيوي
تتزايد المخاوف من انهيار قطاع الرخام في اللاذقية، مما يجعل إعادة تشغيل المقالع أو البحث عن بدائل أمراً ضرورياً للحفاظ على النشاط الإنتاجي وإنقاذ مئات الأسر المعتمدة عليه.

