ثلثا مرضى الزهايمر من الإناث

ثلثا مرضى الزهايمر من الإناث

الخرف كما هو معروف، هو عملية بيولوجية تحدث بسبب تراكم بروتينات ضارة في الدماغ تتشكل على هيئة لويحات، هذه اللويحات تتسبب في موت خلايا الدماغ مما يؤدي بمرور الزمن إلى انكماش في الدماغ. الباحثون يسعون إلى فهم التغيرات الدماغية التي تحدث لدى مصابي الزهايمر. أوضحت د. غنى نجاتي، أخصائية في الصحة النفسية، أن الزهايمر يعد من أكثر الأمراض انتشاراً، وتتمثل أعراضه في صعوبة اتخاذ القرار والتفكير والاستدلال، إلى جانب مشاكل في المهارات المعرفية أبرزها الذاكرة. وأشارت إلى أنه من الطبيعي أن ينسى الإنسان بعض المهام في ظل تراكم المسؤوليات وزيادة الضغوط.

ذكرت نجاتي أن هناك جمعية في الولايات المتحدة تهتم بهذا المرض وتصدر تقارير سنوية. هذا العام، تشير الإحصاءات إلى أن النساء يشكلن أكثر من ثلثي المصابين بهذا المرض، وتأتي هذه النسبة نتيجة لعاملين رئيسيين. العامل الأول هو أن النساء يعشن لفترات أطول مما يزيد من احتمالية الإصابة، والثاني هو تراكم البروتينات الضارة في دماغ النساء، ما يسرع من تدهور الخلايا الدماغية. كما تسلط نجاتي الضوء على دراسة حديثة تبين أنه لا يوجد ارتباط بين الهرمونات الأنثوية والإصابة بالزهايمر، وأن الاختلافات تعود لطبيعة الخلايا.

وأشارت إلى أنه لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ للزهايمر، بل تتبع علاجات تهدف إلى تقليل تدهور الخلايا. عندما يحدث تدمير لخلايا الدماغ فهي غير قابلة للإصلاح، لكن يمكن السيطرة على تطور المرض.

تحدثت نجاتي عن دور الأسرة في دعم المريض ومساعدته في الحفاظ على ما تبقى لديه من مهارات معرفية، وذلك من خلال الدعم العاطفي والاجتماعي، وتشجيعه على الانخراط في الأنشطة التي تحفز المهارات العقلية والفكرية مثل القراءة. وأكدت على أهمية ممارسة حياة طبيعية بغض النظر عن العمر أو الجنس.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك