مجتمع آخر الأخبار, إلى, الأحياء, الأول, الإنسان, التربية, التربية والتعليم, التعليم, التعليمية, الحرية, الحياة, الدريكيش, الساحل, الساحل السوري, السوري, الشيخ بدر, الصحة, الظروف, العقبات, العمل, المدرسة, المعلم, المنطقة, اليوم, بناء, تحتفي, تحديات, تكرّم, جمعية, خدمة, خلال, دوام, سليمان, طرطوس, على, فقد, فلسطين, في, في طرطوس, لا, مجتمع, محافظة, محافظة طرطوس, محطات, مدرسة, مسيرته, مشتى الحلو, من, منذ, مهنة, نقابة معلمي طرطوس, والتعليم, يد
جمعية مدرسين طرطوس تحتفي بالمربي القدير علي رستم.
نظّمت نقابة المدرسين في طرطوس من خلال شعبة الدريكيش زيارة تقديرية لأحد رموز التربية والتدريس في الساحل السوري، الأستاذ علي سليمان رستم، في قريته جنينة رسلان، الذي تجاوز عمره المئة عام، وما زال ينبض بحيوية وعافية، حاملاً معه تراثاً تعليمياً غنياً ساهم في بناء أجيال متتابعة. يُعتبر الأستاذ علي رستم من أقدم المدرّسين الأحياء في محافظة طرطوس، وهو من مواليد 1927، وقد شكّل نموذجاً مشرفاً للمعلّم الذي تغلّب على تحديات الحياة للوصول إلى العلم. نشأ في بيئة ريفية متواضعة، وعمل منذ صغره في رعي المواشي، وتلقى تعليمه الأولي على يد الشيخ محمد الحسن، قبل أن يفتح له أبواب المعرفة عبر استعارة الكتب والاستماع سراً لدروس المدرسة. بفضل إصراره، تمكن من متابعة تعليمه رغم العقبات المادية، ودعمه الخوري بولص في مدرسة مشتى الحلو، مؤمناً بموهبته وتفوقه، ليحصل في النهاية على شهادته ويبدأ مشواره التعليمي الذي استمر لعقود. كان نجاحه حدثاً غير مسبوق في قريته، حيث احتفل السكان به لعدة أيام، كونه المعلم الأول الذي ينحدر من خلفية بسيطة في المنطقة، مما حفّز آخرين من أبناء جيله لمواصلة التعليم. تم تعيين الأستاذ رستم عام 1951 في منطقة الشيخ بدر، وخصص جهوده لخدمة المجتمع، حيث لم يقتصر دوره على التعليم فقط، بل امتد إلى العمل الخيري، فقد ساهم من راتبه الأول في مساعدة سكان قريته. في محطات حياته، سافر إلى فلسطين في عام 1946، وحاول الالتحاق بالكلية العسكرية، قبل أن تقوده الظروف إلى مهنة التدريس التي أخلص لها طوال حياته. اليوم، وبعد مرور أكثر من قرن، لا يزال الأستاذ علي رستم مثالاً يحتذى في البذل والاستقامة، وهو والد لثمانية أبناء وخمس بنات، جميعهم تلقوا التعليم، إضافة إلى أحفاد بارعين يواصلون مسيرته التعليمية. أكدت نقابة المدرسين أن هذه الزيارة تأتي تقديراً لمسيرة حافلة بالعطاء، ودعوة لاستلهام القيم النبيلة التي جسدها هذا المعلّم القدير، متمنية له دوام الصحة والعمر المديد، ومشيدة بدوره العظيم في خدمة الوطن وبناء الإنسان.












