منوعات آخر الأخبار, آلية, أضرار, إلى, استقرار جوي, البحري, البيوت, الجمال, الساحل, الساحل السوري, السماء والماء, السوري, السورية, الشاهقة المائية, الطبيعة, المحمية, المياه, الهيئة العامة, بارد, بداية, بين, تتحرك, تحت, تشكل, تصل, جوي, حكاية, دوار, رعدية, رياح شديدة, طرطوس, طول, عدم, على, عمود, عميقة, غزيرة, في, قاعدة, قطر, قوية, كتلة, لا, مستقرة, من, منوعات, وأمطار, وأمطار غزيرة, وتزداد
دوامة الماء.. قصة عمود ملتف بين السماء والبحر
تشهد الشواطئ السورية أحياناً أحداثاً جوية نادرة تثير الإعجاب، تذكّر بعظمة الطبيعة وقوتها في الوقت نفسه. من بين هذه الأحداث، تبرز “الدوامة المائية” أو ما يعرف شعبياً بـ”التنين البحري”، وهو عبارة عن عمود حلزوني من الهواء والماء يربط السماء بالبحر في مشهد رائع، يجمع بين الجمال والخطر.
وفيما يتعلق بطبيعة هذه الظاهرة، أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أنها تتشكل كعمود حلزوني من الهواء والماء تحت الغيوم الركامية، ليتخذ شكل قمع مقلوب يصل بين السحاب وسطح البحر. يبلغ قطر هذا القمع بين 20 و50 متراً، وسرعته تتراوح بين 15 و25 كم/ساعة، وقد تصل السرعة داخله إلى أكثر من 90 كم/ساعة. عادةً ما تصاحب هذه الظاهرة رياح قوية وأمطار غزيرة أو برد.
وأفادت الهيئة بأن الدوامة المائية تحدث جراء عدم استقرار جوي كبير، كتدفق هواء بارد في المناطق العلوية فوق المياه الدافئة، مما يفضي إلى تشكل عمود هوائي محمل بالرطوبة ويتحول تدريجياً إلى كتلة دوارة من السحب. وهناك نوعان رئيسيان من الدوامات المائية يختلفان في آلية التكوّن والخصائص:
• دوامة إعصارية: تشبه الأعاصير البرية القمعية، وترتبط بعواصف رعدية قوية ترافقها رياح شديدة وبرد، وهي الأكثر خطراً وتدميراً.
• دوامة ذات الأجواء المعتدلة: الأكثر انتشاراً، تتكون على طول قاعدة السحب الركامية النامية، وتتطور فوق الماء وتصعد نحو الأعلى، وتتشكل في ظروف جوية مستقرة نوعاً ما ولا ترتبط بعواصف رعدية، وهي مستقرة غالباً لكنها قد تتحرك باتجاه الساحل، وتعتبر أقل خطورة، لكنها قد تتسبب في أضرار إذا وصلت إلى اليابسة.
وحسب ما أوضحت الهيئة، فإن متوسط عمر الدوامة المائية يتراوح بين 5 و15 دقيقة، وتنتهي عندما يضعف تدفق الهواء الدافئ، مما يؤدي إلى انهيار العمود الحلزوني. تكثر هذه الظاهرة في بداية فصلي الخريف والربيع، وتزداد احتمالية تشكيلها مع وجود منخفضات جوية عميقة وفروق حرارية كبيرة بين البحر والهواء. كما أوضحت أن الدوامات المائية تشكل تهديداً للصيادين والبحارة، وقد تلحق أضراراً بالمنازل والزراعات عند وصولها إلى اليابسة، وفي بعض الأحيان تكون بقوة الأعاصير القمعية.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من الاقتراب من هذه الظاهرة لمسافة لا تقل عن 3 كم على الساحل السوري، لأنها قد تسبب أضراراً جسيمة، خصوصاً في البيوت المحمية في مناطق “جنوب طرطوس، حريصون، القلوع، والخراب”، وتشهد سنوياً ما بين 3 و5 دوامات مائية قوية.













