القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

“‏من النوع الاجتماعي إلى العنف المستند إلى الجندر” ندوة خلال نشاط “طرطوس مدينة الحياة”
مجتمع

“‏من النوع الاجتماعي إلى العنف المستند إلى الجندر” ندوة خلال نشاط “طرطوس مدينة الحياة”

نظمت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس محاضرة بعنوان “من الجندرية إلى العنف المبني على النوع الاجتماعي”، ألقتها الدكتورة ضحى أحمد على مسرح المديرية بحضور مجموعة من المهتمين والمتخصصين في العمل الاجتماعي.

استهلت الدكتورة أحمد بكلمات عن طفلين نشآ في ذات البيئة لكن رسائل مختلفة تلقياها أثرت في شخصيتيهما. طرحت تساؤلات حول الكلمات الأولى التي يسمعها الصغار وتتعلق بكونهم ذكوراً أو إناثاً، موضحة أن هذه التأثيرات تتطور إلى أنماط سلوكية ومن ثم إلى طرق التفكير.

أوضحت الدكتورة أن القصة تعكس كيفية تشكيل المعايير الاجتماعية التي تسبق العنف، وأن فهم هذه المعايير هو المفتاح لفهم الجندر.

وأضافت أن الجندر لا يرتبط بالجنس البيولوجي وإنما بالأدوار والتوقعات الاجتماعية للذكور والإناث، مشيرة إلى أن هذا التكوين يتأثر بالتنشئة، والثقافة، ووسائل الإعلام، والسلطة داخل الأسرة، مبينة أن المفاهيم مثل “الرجل لا يبكي” يتم تعلمها.

وتطرقت إلى أن علم النفس يدرس الجندر كجزء من بناء الشخصية، مستعرضة آراء مفكرين مثل فرويد، إريكسون، وغيرهم الذين ربطوا الجندر بالتنشئة والتقليد وصراعات نفسية.

وأكدت أن فهم الجندر أساسي لفهم العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث تنبع العديد من العادات العنيفة من توقعات اجتماعية غير متوازنة. وأوضحت أن العنف يمكن أن يكون بأشكال جسدية، نفسية، جنسية، اقتصادية أو اجتماعية، وغالباً ما تتداخل هذه الأشكال.

وأشارت إلى خطر العنف الاجتماعي غير المرئي الذي يظهر من خلال التمييز، والضغط الاجتماعي، والعزلة، والتنميط، وحرمان الفرص، مشددة على أنه يترك آثاراً نفسية عميقة.

شرحت أن للعنف أسباب متعددة تتفاعل لتعيد إنتاجه عبر الأجيال، وأن الوقاية تبدأ من التوعية والتربية المتوازنة قبل حدوثه.

اختتمت بكلمات عن تأثير الكلمات في الطفولة، ودعت الحاضرين إلى التفكير في “السلوك الصغير الذي يمكن أن يغير تعاملهم أو تفكيرهم”، مؤكدة أن التغيير يبدأ بخطوات بسيطة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك