القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

هل تتمكن المنصة الإلكترونية في دمشق من تنظيم سعر الصرف.. أم تساهم في عودة السوق البديلة؟
اقتصاد

هل تتمكن المنصة الإلكترونية في دمشق من تنظيم سعر الصرف.. أم تساهم في عودة السوق البديلة؟

أفصح محافظ البنك المركزي السوري عن تدشين “سوق دمشق للعملات والذهب” في مسعى لتحسين طرق تسعير الصرف والتحوّل نحو نظام أكثر تفاعلية مبني على العرض والطلب الآني. رغم التقدم الفني لهذه المبادرة، تظل هناك تساؤلات محورية حول قدرتها على عكس السوق الفعلية بظل تقييد حركة رأس المال والعقوبات الاقتصادية، والضمانات المتاحة لمنع التلاعب من قِبل كبار العاملين، وإمكان هذه الآلية الفريدة في حل محل السوق السوداء بدون الثقة والسيولة.

أوضح د. حسن حزوري، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلب، أن السوق الجديدة تتميز عن التدابير السابقة عبر منصة إلكترونية موحدة لتحديد الأسعار بالاستناد إلى العرض والطلب بشكل فوري، مع تأكيد الشفافية وتحديث البيانات باستمرار. وأشار إلى أن التحول الحالي يأتي بالانتقال من نموذج التدخل الإداري إلى محاولة استخدام آلية سوقية، بعيداً عن التعويم الكامل، بل ضمن سوق منظمة تشرف عليها الدولة.

وأضاف أن التحديات الراهنة تشمل العقوبات المالية والقيود على حركة الأموال، ما يعيق عرض العملات بالشكل الكامل، مما يظهر سعرًا أقرب إلى الواقع لكنه ليس حراً بالكامل، مؤدياً لحالة من “السوق المزدوجة داخل منصة واحدة”. ونجاحها يتطلب توفير حماية تقنية وتنظيمية ورقابية متكاملة، بينما يظل التحدي الأبرز قلة عدد المشاركين الذي يرفع احتمالات التلاعب رغم البنية التقنية المتطورة.

ذكر حزوري أن مشكلة السوق السوداء تتعلق بالثقة والهياكل الاقتصادية، مشيراً إلى تجارب دولية مماثلة حيث تتجمع فيها المنصات الرسمية لتقليص السوق الموازية سواء في مصر أو نيجيريا أو إيران، والتي حققت نجاحًا جزئيًا.

اختتم حزوري بتوضيح أن المنصة قد تكشف التضخم أكثر من أن تخلقه، منوهاً إلى أهمية المراحل التمهيدية قبل التشغيل الفعلي، حيث يتطلب الأمر إعدادًا قانونيًا وتقنيًا وعقد مراحل تجريبية لخفض مخاطر البداية وضمان نجاح العملية استنادًا إلى الاقتصاد الحقيقي وليس المنصة فقط.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك