انتهاء أنشطة التثقيف بخصوص اضطرابات الطيف التوحدي في طرطوس
أنهت دائرة صحة طرطوس، بالتعاون مع مركز “أنا وطفلي”، فعاليات الشهر العالمي لزيادة الوعي باضطراب طيف التوحد، عبر فعالية توعوية صحية استضافها المركز الثقافي في طرطوس بمشاركة فرق صحية وتربوية وأهالي الأطفال.
وأكد مدير صحة طرطوس الدكتور علاء البرهوم أن هذه الفعالية تُعد فرصة لتعزيز مفاهيم الحب والاحتواء، مشيراً إلى أن شعار المناسبة “التوحد والإنسانية… لكل حياة قيمة” يعكس المعنى الإنساني لهذه الفئة.
وبيّن البرهوم أن التباين لا يعتبر عقبة، بل هو تنوع يثري المجتمع، مشدداً على أهمية فهم ودعم كل طفل يعاني من طيف التوحد، قائلاً: “يجب أن نتعلم لغتهم قبل أن نطلب منهم فهم لغتنا”. وأشار إلى الدور الحيوي للعاملين في القطاعين الصحي والتعليمي من خلال مهاراتهم وإيمانهم بقيمة الإنسان.
ووجّه البرهوم رسالة شكر إلى أسر الأطفال المصابين بالتوحد، واصفاً إياهم ب”مصابيح البيوت” التي تمثل معاني الصبر والوفاء، متعهداً بأن تظل دائرة صحة طرطوس دعماً لهم في مواجهة التحديات وتحويلها إلى إنجازات، والألم إلى أمل. كما عبّر عن فخره بالأطفال المشاركين، معتبراً أن وجودهم يذكّر بأن قيمة الإنسان تتجاوز أي تشخيص.
من جهتها، أوضحت مديرة مركز “أنا وطفلي” الدكتورة ريم جمال حرفوش أن هذه الفعالية تأتي ختاماً لسلسلة نشاطات استمرت طوال الشهر، وغطت مختلف مراكز “أنا وطفلي” والمراكز الصحية المساهمة، وركزت بشكل رئيسي على دعم أطفال طيف التوحد وأسرهم، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
وأكد معاون محافظ طرطوس سامي الزخ أن اضطراب طيف التوحد، الذي يُحتفل به هذا الشهر تحت شعار يعكس إنسانيتنا، لم يكن مجرد فعالية مؤقتة، بل رسالة تؤكد أن الأطفال والمراهقين من ذوي اضطراب طيف التوحد هم جزء لا يتجزأ من المجتمع، ويتمتعون بكافة حقوقهم في التعليم والرعاية والاحترام. وأوضح أن التوعية بهذا الاضطراب تمتد إلى كيفية الإصغاء لهم ورؤية العالم من منظورهم، وبناء جسور من القبول والتفاهم معهم.
تضمن الحفل الختامي مجموعة من الفقرات الفنية والتوعوية التي أظهرت مواهب الأطفال وجهود القائمين على رعايتهم، حيث بدأت بفقرة “باقة ورد” قدمها مركز “أنا وطفلي”، وعرض تعريفي بالمركز والخدمات التي يقدمها للأطفال.
كما تم تقديم تلاوة قرآنية لطفل من مركز الدريكيش، إلى جانب عرض لنشاطات المراكز، ورقصة بعنوان “غسل وجهك يا قمر”. وتضمنت الفعالية عروض مسرحية قدمها فريق المراهقين بالتعاون مع مدرسة المتفوقين بطرطوس، إضافة إلى فقرة “أنا إنسان” من مركز الشيخ بدر تلاها كورال موسيقي، وعرض مسرحي آخر من مركز صافيتا بمشاركة فريق مراهقي مركز رأس الخشوفة الصحي.
واختتمت الفعالية بمشاركة مركز بانياس من خلال نشيد وأغنية باللغة الإنجليزية، وسط أجواء عكست روح الفرح والدعم والتكامل المجتمعي.

