المروج الخضراء زادت كفاءة الأبقار في إنتاج اللبن
يبدو أن توافر المراعي الخضراء الضرورية للماشية قد أدى إلى تحسين إنتاج الحليب في محافظة السويداء، بعكس الموسم السابق الذي شهد انخفاضًا بنحو 50% في إنتاجيته. بالإضافة إلى ذلك، أسهمت هذه المراعي في تحسين الصحة العامة للماشية بعد سنوات من التدهور نتيجة غياب هذه المراعي بالشكل المطلوب.
ذكر عدد من المربين أن إنتاج الماشية من الحليب قد شهد تطورًا ملحوظًا في الفترة الراهنة، بفضل وجود المراعي الخضراء. لكن، للأسف، هذه الزيادة لم تحقق لهم عائدًا مربحًا، لأن المستفيد الأكبر من هذه العملية لا يزال تجار الحليب. في السنوات السابقة، كان جزء كبير من الإنتاج يذهب إلى وحدات التصنيع الغذائي الناشئة في قرى وبلدات السويداء، بأسعار متوافقة مع تكاليف الإنتاج، مما جعل بيعه عملية غير خاسرة. ولكن، توقفت معظم هذه الوحدات عن العمل بسبب نقص مصادر الطاقة، مما اضطر المربين إلى بيع الإنتاج للتجار بالسعر الذي يقرره التاجر. تتكلف إنتاج الكيلو الواحد من الحليب حوالي 5000 ليرة، بينما يباع للتاجر بسعر لا يتجاوز 6000 ليرة، ويقوم التاجر ببيعه للمستهلك بـ 8000 ليرة. والسؤال: هل يعقل أن ربح المربي يكون محدودًا بـ 1000 ليرة بينما يحقق التاجر 2000 ليرة؟
وأوضح الطبيب البيطري محمود سعيد أن الغطاء النباتي الجيد هذا الموسم أدى إلى تحسن حالة الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج الحليب، حيث يبلغ الإنتاج السنوي للمحافظة حوالي 80 ألف طن. يتم تسويق هذه الكمية داخل المحافظة، وأغلبها يذهب للتجار نظرًا لضعف القوة الشرائية لدى العديد من السكان، وغياب منافذ تسويقية مناسبة لهذا المنتج. في المجمل، باتت تربية الماشية مؤخرًا تُصنف ضمن محاولات تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة مع ارتفاع أسعار الحليب ومنتجاته من الألبان والأجبان في السوق المحلية.

