الاقتصاد السوري يواجه تحدي "فجوة الموارد والدخل".. والضرورة تفرض إيجاد نموذج يضمن القيمة المضافة المستدامة

الاقتصاد السوري يواجه تحدي “فجوة الموارد والدخل”.. والضرورة تفرض إيجاد نموذج يضمن القيمة المضافة المستدامة

كثير من المواطنين ذوي الدخل المحدود في سوريا يتساءلون اليوم عن الفجوة بين الموارد والدخل، وعن الأسباب التي أدت لتقليل قيمة دخل الفرد. هل هناك قصور في إدارة الموارد، سواء كانت نفطية، زراعية، أو سياحية؟ وما تأثير الاستيراد في هدر موارد البلاد؟ ولماذا يتراجع مستوى دخل الأفراد مقارنة بدول الجوار؟

يرى محمد صلاح أبو عيسى، الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة طرطوس، أن سوريا تعاني من مشكلة اقتصادية تتمثل في “فجوة الموارد والدخل”. رغم وجود إمكانات إنتاجية متعددة، إلا أن مؤشرات الرفاه الاقتصادي، وخاصة دخل الفرد، في تدهور مستمر. بحسب بنك العالم، شهد الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً بنسبة تزيد عن 60% منذ عام 2010، مما أثر بشكل مباشر على دخل الفرد.

يوضح أبو عيسى أن الأدلة تُظهر أن الفجوة بين الموارد والدخل ليست بسبب قلة في الإمكانات، بل لوجود خلل عميق في الآليات. للتغلب على هذا التحدي، يجب تحويل الاقتصاد من ريعي/استهلاكي إلى إنتاجي، وإعادة بناء المؤسسات على الكفاءة والشفافية، مع التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري. لذلك، يجب أن ننتقل من سؤال “لماذا نحن فقراء رغم مواردنا؟” إلى “كيف يتم بناء نموذج اقتصادي يخلق قيمة مضافة مستدامة؟”


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك