زراعة الورد الشامي في حماة.. مصدر دخل يتطلع إلى تعزيز ليصبح صناعة مزدهرة
بالرغم من المساحات الضيقة المزروعة بالوردة الشامية في ريف حماة، إلا أنها تعتبر مصدر رزق جيد للأسر، حيث يسعى المزارعون إلى توسيع رقعة زراعتها لتحسين أوضاعهم المعيشية. غير أن نقص التمويل يشكل عائقاً أمام تحقيق هذا الهدف الاقتصادي، الذي يحتاج إلى دعم لتعزيز هذه الزراعة والاستفادة من خصائصها العلاجية والعطرية بدلاً من بيعها كخامة للتجار الذين يجنون الأرباح الأكبر من زراعة وترويج الوردة الشامية، التي تعتبر من الزراعة الذكية التي تدعم اقتصاد الدولة عند تصدير منتجاتها المصنعة.
تواصلنا مع مزارعين من ريف حماة لمناقشة زراعة الوردة الشامية وجدواها الاقتصادية كوسيلة لدعم الاقتصاد المحلي، وقد أكدوا على أهمية زراعتها اقتصادياً مما دفعهم إلى التوسع فيها. وأوضح المزارع سلطان محمد أن إنتاج الوردة الشامية من المساحات الصغيرة يوفر دخلاً مقبولاً للمزارعين نظراً لأسعارها المرتفعة، حيث يبلغ سعر الكيلو 100 ألف ليرة وسطياً، ويختلف حسب النوع والجودة.
أشار المزارع محمد إلى أن زراعة الوردة الشامية واجهت العديد من التحديات هذا العام، خاصة بسبب الأمطار المتفرقة التي ألحقت الضرر بالمحصول خلال فترة التجفيف. ووجه دعوة لدعم زراعة الوردة الشامية ومساعدة المزارعين في الاستفادة من فوائدها العطرية والطبية من خلال توفير الأدوات اللازمة لتقطيرها واستخراج منتجات منها.
وصف المهندسة فرح الحسن زراعة الوردة الشامية كمشروع وطني يعزز الاقتصاد المحلي، وخصوصاً عند تصدير المنتجات وجلب العملة الصعبة للدولة. وأشارت إلى أهمية تشجيع الفلاحين على توسعة زراعتها كونها توفر دخلاً مهماً للأسر الريفية، علماً أن زراعتها تتركز في مصياف وتمتد إلى معرين الصليب.
أوضحت المهندسة حسن أن زراعة الوردة الشامية تواجه عدة صعوبات مثل التسويق والأمراض الناجمة عن الرطوبة، مع غياب الدعم أو القروض لشراء المبيدات والأسمدة وتجهيزات تخزين المنتجات. كما طالب رئيس جمعية الوردة الشامية، أحمد أحمد، بضرورة دعم هذه الزراعة النوعية التي تحقق عوائد اقتصادية للفلاحين، وتوزيع الشتول بأسعار رمزية لتشجيع الأسر على زراعتها.
وأكد أحمد أهمية دعم الفلاحين مادياً وتقنياً لتطوير زراعة الوردة، وذلك من خلال منح قروض ميسرة وشراء المعدات اللازمة لمعالجة الأمراض التي تصيب هذه النبتة المفيدة اقتصادياً، مشيراً إلى السعي للحصول على دعم من الجهات المختلفة رغم عدم توافره حتى الآن، كما تسعى الجمعية لتوفير فرص لاستخلاص المنتجات أو تصنيعها بهدف توفير دخل للأسر وزيادة عوائد الاقتصاد الوطني.

