“الأضحية في العيد: تضاعف الأسعار وتراجع الدخل.. هل أصبحت عبادة صعبة المنال؟”
اقترب عيد الأضحى في سوريا، وتشهد أسعار المواشي في الأسواق تفاوتاً كبيراً بين المحافظات، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ لتتجاوز نسبة الفرق 100% مقارنة بين المناطق. يعكس هذا الأمر أزمة هيكلية بقطاع تربية الحيوانات في البلاد.
وقد أشار مدير الاقتصاد والتخطيط في وزارة الزراعة، د. سعيد إبراهيم، إلى أن الأمطار الأخيرة أدت إلى زيادة وفرة المراعي، مما جعل مربي المواشي يحدون من العرض، مسببين نقصاً في كمية اللحوم المعروضة.
كما لفت أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، إلى ضعف الرقابة على الأسواق، حيث تتعرض الموازين في مراكز بيع الأغنام للتلاعب، بالإضافة إلى ممارسات غير سليمة تتضمن إضافة الملح إلى الأعلاف لزيادة الأوزان بشكل غير دقيق. واتجهت كميات كبيرة من الأغنام إلى التهريب للأسواق الخارجية، مما قلل من توفرها محلياً.
تفاوتت أسعار الأغنام في دمشق والمنطقة الشمالية والحسكة، حيث سجلت ارتفاعات غير مسبوقة في العاصمة وريفها لتصل إلى ما بين 85 و105 آلاف ليرة للكيلو الحي. وفي الشمال السوري، كانت الأسعار أقل قليلاً، في حين ارتفعت الأسعار في الحسكة. أسعار الأضاحي الكاملة بلغت ما بين 5 إلى 6 ملايين ليرة في دمشق، بينما سجلت الحسكة أسعاراً أعلى للكباش الفاخرة.
ومع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الثروة الحيوانية بمعدل يصل إلى 55% خلال السنوات الأخيرة، تقترح جمعية حماية المستهلك بدائل للمواطنين، مثل التركيز على البروتينات النباتية واللحوم البيضاء والاستفادة من العظام في إعداد الشوربات.
وتبقى الحلول مطروحة لمواجهة الأزمات، سواء من خلال إعادة هيكلة دعم الأعلاف أو ضبط عمليات التهريب لضمان استقرار الأسعار.

