إعداد 12 مركزاً لاستقبال المحصول.. رقمنة حصاد القمح بحلب تعيد تحديد ملامح الأمن الغذائي

إعداد 12 مركزاً لاستقبال المحصول.. رقمنة حصاد القمح بحلب تعيد تحديد ملامح الأمن الغذائي

تسير عملية جمع محصول القمح هذا العام في سوريا في صمت ملحوظ وسط تحديات زمنية ومناخية ولوجستية. مع اقتراب موسم حصاد القمح، وهو حدث استراتيجي مهم في البلاد، يتمحور السؤال حول كيفية إيصال القمح من المزارعين إلى الصوامع بكفاءة ودون إضاعة الوقت أو المال.

تقدم مؤسسة الحبوب خطة لوجستية ورقمية طموحة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المزارعين والدولة وإنهاء الطوابير الطويلة، مما يمهد الطريق لتحول رقمي في القطاع الزراعي بريف حلب.

وأفاد بلال الأخرس، منسق المؤسسة السورية للحبوب في حلب، بوجود خطة شاملة لاستقبال محصول القمح تتضمن توسعًا جغرافيًا ورقمنة. يتم تجهيز 12 مركزًا لاستلام القمح هذا العام، موزعة على نطاق واسع في ريف حلب، بالإضافة إلى العمل على إنشاء مركزين إضافيين لتعزيز القدرة الاستيعابية.

وسيتم استخدام نظامين مختلفين لاستلام القمح: نظام “دوكمة” في بعض المواقع مثل تل بلاط ومارع، ونظام “مشولة” الذي يعتمد على القمح السائب في مواقع أخرى مثل بردة ومسكنة. ويهدف هذا التوزيع إلى تبسيط العمليات اللوجستية وتقليل الضغط على مراكز الاستلام.

وتدعم الخطة نظام “حجز الدور الإلكتروني” لتحسين تنظيم استلام المحصول، مما يخفف من الازدحام ويقلل من فترات الانتظار. على المزارع تسجيل دخوله إلى الموقع الإلكتروني باستخدام رقم هاتفه، وتقديم بعض الوثائق لتأكيد الحجز ثم التوجه إلى المركز المحدد في الوقت المحدد.

أما بالنسبة للدفعات المالية، فإنها ستتم حصراً عبر المصارف الزراعية تحت إشراف نظام رقابي يضمن الشفافية ويمنع التلاعب، ما يسهم في تسريع دورة المدفوعات وتعزيز الثقة بين المزارعين والدولة. هذه الخطة تمثل خطوة نحو تعزيز “حوكمة” زراعة القمح في سوريا.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك