القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

عيد الأضحى السعيد.. أجواء للبهجة وعادات بمذاق الألفة والمسامحة
أخبار المحافظات

عيد الأضحى السعيد.. أجواء للبهجة وعادات بمذاق الألفة والمسامحة

الحرية – عمار الصبح:

يتمتع عيد الأضحى المبارك بقيمة خاصة لدى سكان محافظة درعا، حيث يجلب معه مشاعر المودة والتآلف وأجواء البهجة التي ترتسم على الوجوه، ورغم تباين هذه التقاليد قليلاً بين منطقة وأخرى، إلا أنها راسخة في مضمونها الذي يعكس معاني التسامح والمودة وصلة الرحم.

تقاليد عريقة

مع بزوغ فجر العيد، تبدأ الطقوس التي يحرص أهل المحافظة على ممارستها، فعقب انتهاء صلاة العيد وخطبتها، يتبادل المصلون التهاني، ويتوجه البعض إلى زيارة المقابر، حيث تتزين بأكاليل الزهور والدعاء للراحلين في لحظة تستذكر ذكرى الأحباء.

النساء غالباً ما يسبقن الرجال في الصباح الباكر لزيارة المقابر، ثم يعدن لتحضير مائدة الإفطار لاستقبال الرجال.

تشير السيدة إلى أن الأهم في صباح العيد هو تحضير الخبز الحوراني و”المردد”، وهو خبز متعدد الطبقات مخلوط بالزيت والبعض يفضله محلى بالسكر أو الدبس والسمن، ليكون وجبة الفطور التي تجمع العائلة معًا، مما يضفي على العيد مزيداً من البهجة والفرح، وتحرص العائلات على تقديم القهوة العربية والحلويات التي تعد في المنازل مثل “المقروطة والمعمول والغريبة وخبز الطابع”.

وتبدي السيدة أم محمود اهتماماً بأن العيد غالباً ما يكون فرصة للتصالح بين أفراد العائلة، لتمحو أي خلافات سابقة.

تكريم كبار السن

لم تتغير مراسم العيد كثيرًا على مر السنين، إذ تظل الزيارات العائلية أبرز طقوس العيد وأهمها، فضلاً عن تكريم كبار السن وزيارتهم.

يقول أيمن أبو رحيل إن زيارة كبير العائلة تعتبر من الواجبات التي يحرص عليها أهل درعا، لما لها من مكانة مهمة، وتعد هذه الزيارة فرصة لجمع شمل العائلة بعد فترات من الغياب لسفر أو عمل.

ويشير إلى أن من العادات المحبوبة أن يصطحب الأهل الأطفال لزيارة كبير العائلة لتعزيز هذه التقاليد في نفوسهم، والطفولة تنتظر “العيدية” التي عادة ما تُصرف على الحلوى والألعاب.

كما يتخلل العيد زيارات للأرحام وتقديم الهدايا والعيديات، بالإضافة إلى زيارة الأصدقاء والمرضى.

شعائر الأضحية

تظل الأضحية هي الشعيرة الرئيسية لعيد الأضحى، حيث تشهد الأيام بدءً من اليوم الأول وحتى الرابع ذبح الأضاحي، ويختار البعض ذبحها في المنازل لمشاركة أفراد الأسرة في مراسم الأضحية، بينما يتوجه آخرون إلى المسالخ لتولي مهمة الذبح وتقطيع اللحم وتغليفه.

ختامًا، أشار السعدي إلى أن تحضيرات استقبال الحجاج تتمثل في تزيين واجهات المنازل بالزينة والكتابات الدينية.

الأطفال متعة العيد

لا تكتمل فرحة الأطفال إلا بركوب الألعاب والمراجيح التي تُعد في مناطق المحافظة خصيصاً لهذا الغرض، مع اهتمام الأهل بمرافقة الأطفال إليها لضمان سلامتهم.

حماية سلامة الأطفال

عممت محافظة درعا على الوحدات المحلية ضرورة التأكد من متانة الألعاب وسلامتها، وأخذ تعهدات من المسؤولين عن تشغيلها، كما شددت على منع استخدام الألعاب النارية الضارة ومنع تداولها، بالإضافة إلى منع انتشار الباعة الجوالين للأطعمة المكشوفة والمشروبات المصنعة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك