ارتفاع منسوب الفرات يخلق واقعاً مائياً مختلفاً.. د. الزعبي: لهذا الارتفاع تأثيرات كبيرة خاصة على الزراعة وارتفاع ملوحة التربة

ارتفاع منسوب الفرات يخلق واقعاً مائياً مختلفاً.. د. الزعبي: لهذا الارتفاع تأثيرات كبيرة خاصة على الزراعة وارتفاع ملوحة التربة

بعد جفاف استمرّ لسنوات وتراجع ملحوظ في مستويات المياه في نهر الفرات، شهد النهر فيضاناً تاريخياً بسبب مجموعة من العوامل المختلفة. يمثل هذا التطور تحولاً غير متوقع في الوضع المائي للمنطقة. فما هي الأسباب وراء ارتفاع مستوى المياه؟ وما هي التأثيرات المترتبة على الزراعة والتربة؟ والأهم من ذلك، ما هي التدابير اللازمة للتحضير في حال تكرار هذا الأمر؟

### الأحوال المناخية

وفقاً لرؤية الدكتور محمد منهل الزعبي، مدير إدارة بحوث الموارد الطبيعية في إدارة البحوث العلمية الزراعية، فإن الأسباب الرئيسية للفيضان هذا العام تعود للتغيرات المناخية وتأثيرها في المنطقة، حيث تشهد المنطقة أمطاراً وثلوجاً بكميات غير مسبوقة، وقد تجاوزت المعدلات الطبيعية. مع العلم أن منابع الفرات تبدأ من الأراضي التركية، مما أدى لفتح بوابات السدود سواء من الجانب التركي أو سد الفرات، حيث امتلأت السدود بمعدلات كبيرة بعد فترة جفاف طويلة، مع وصول نسبة امتلاء بحيرة الفرات إلى أكثر من 95%.

### تأثيرات ملحوظة

أشار الدكتور الزعبي إلى أن لهذا الفيضان آثاراً كبيرة، أبرزها التأثير على الأراضي الزراعية في دير الزور والرقة بمعدل يقدر بحوالي 55%، وغالبيتها مزروعة بالقمح. كما يتسبب الفيضان في رفع مستوى المياه في الأراضي التي تعاني أصلاً من الملوحة، مما قد يفاقم نسبة الملوحة في التربة ببعض المناطق مثل القطاعين الخامس والثالث في دير الزور.

### تدابير استباقية

قدم الدكتور الزعبي عدة توصيات يجب تنفيذها للحد من الأضرار وتقليل الخسائر في حال تكرار هذه الظروف:

– دراسة أثر الفيضان على التربة وملوحتها.
– تعزيز شبكات التصريف الأفقية.
– تحسين قنوات التصريف العمودية.
– تقليل المخالفات على ضفاف النهر.
– إنشاء وحدة للإنذار المبكر في حوض الفرات لتجنب الخسائر البشرية والمادية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك