بين الانتشار المكاني والتحفيزات الضرورية.. مناطق صناعية حديثة وحوافز استثمارية لتنشيط المجال الصناعي

بين الانتشار المكاني والتحفيزات الضرورية.. مناطق صناعية حديثة وحوافز استثمارية لتنشيط المجال الصناعي

يشهد المجال الصناعي في سوريا نشاطاً واضحاً في ظل هذه الأوضاع، حيث يتم افتتاح مدن صناعية جديدة في مناطق مثل إدلب واللاذقية وحماة وغيرها لجذب رؤوس الأموال الخارجية وإنعاش حركة الإنتاج، كونها الأساس لتحقيق الانتعاش الاقتصادي. يمر هذا القطاع بمرحلة إعادة ترتيب وتجديد شاملة، مرتكزة على تطوير مدن مجهزة لجذب الاستثمارات.

يشير الخبير الاقتصادي فاخر القربي إلى أن الجهود الحالية تركز على توسيع ونمو القطاع الصناعي لجذب الاستثمار وتوفير فرص العمل. ويذكر أن المدن الصناعية الرئيسية موزعة في عدة محافظات، مجهزة ببنية تحتية متكاملة لدعم المشاريع الإنتاجية:

– مدينة الشيخ نجار الصناعية (حلب): تتميز بأنها من أكبر المدن الصناعية وتخضع حالياً للتوسعة وتطوير مناطق خاصة بالقطاعات النسيجية وصناعة الأثاث.
– مدينة عدرا الصناعية (ريف دمشق): تقع في موقع استراتيجي وتضم استثمارات في مجالات الكيمياء والهندسة.
– مدينة حسياء الصناعية (حمص): تعتبر مركزاً استثمارياً مهماً للمنطقة الوسطى، وتحتوي على مشاريع غذائية وهندسية ونسيجية.
– مدينة دير الزور الصناعية: تساهم في توسيع قاعدة الإنتاج ودعم الانتعاش الاقتصادي في المنطقة الشرقية.

يشير القربي في حديثه إلى أن هناك اهتماماً حكومياً بالتوسع الجغرافي الحديث ضمن الخطط الاستثمارية لتطوير مدن ومناطق صناعية إضافية في مناطق مثل إدلب ودرعا وحماة والمنطقة الشمالية، مع التركيز على تحسين المناطق الصناعية المحلية كمثل التي في اللاذقية.

فيما يتعلق بواقع الاستثمار، يعتبر الاستثمار في القطاع الصناعي الخيار الأفضل حالياً في سوريا نظراً للحاجة الكبيرة للمنتجات المحلية وانخفاض التنافس الخارجي، ما يمنح المنتج المحلي الأفضلية في الأسواق.

تعد القطاعات الأكثر طلباً، مثل صناعات المعادن والصلب والإسمنت والأنابيب، إضافة إلى الصناعات الكيميائية والغذائية، ذات أهمية قصوى في السوق. تم تحديث البيئة التشريعية من خلال مجموعة من التيسيرات القانونية والجمركية لدعم الاستثمار. يجب العمل على تسهيل إجراءات الترخيص وامتلاك الأراضي الصناعية للمستثمرين، مع وضع خطط واستراتيجيات لإعادة بناء وتطوير هذا القطاع للنهوض بالواقع الصناعي ودمج المنتجات السورية في الأسواق الدولية.

تشمل خطط التطوير المقترحة التركيز على:

– التحول الرقمي: تأسيس منصات رقمية موحدة لإتمام جميع المعاملات إلكترونياً وتحسين الربط بين العمليات المالية والإدارية لتقليل الوقت والجهد.
– تطوير البنية التحتية: تحويل المدن الصناعية إلى مراكز إنتاجية متكاملة تشمل مناطق سكنية وخدمية، مع إدارة الموارد بشكل فعال.
– التشريعات الاستثمارية: تقديم حوافز مالية وتبسيط بيئة العمل، وتسهيل وصول الصناعيين إلى مصادر الطاقة لضمان استمرارية الإنتاج.
– التخصص القطاعي: إنشاء مناطق صناعية متخصصة لجذب الاستثمارات المتخصصة، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتقليل الاستهلاك وتحقيق نموذج اقتصادي مزدهر.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك