مجتمع آخر الأخبار, أثناء, أهم الأخبار, إجراءات, إجمالي, إلى, الأمور, الاختلاف, البشري, البيوت, التأهيل, الحج, الحرية, الحكومية, السوري, السورية, السوريين, الطارئة, العائدين, العام, العودة, الكعبة المشرفة, المشهد, النقل, انطلاق, بها, بين, تأهيل, تجربة, تخصيص, تركيا, تكاليف, تكاليف النقل, تنظيم, جميع, حجاج سوريون, خدمات الحجيج, خدمة, خطوة, داخل, رحلة, رحلة إيمان, رعاية, سوريا, شاملة, صحة, طبية, عدد, عرفة, عقود, على, عيون, فرق, فقد, في, قلوب, لا, لاستقبال, متكاملة, مجتمع, مشرفة, من, مناسك, منذ, مهمة, نجاح, وتجهيز, وحماية, وزارة الأوقاف
رحلة أداء الفريضة.. قلوب استجابت وأيادٍ أعدت لراحتهم
لحظة تفيض فيها الأرواح حنيناً، وتنبض معها الأفئدة سروراً. لحظة تتزين فيها البيوت والشرفات والساحات بحبال الزينة المختلفة الألوان، وكأنها قلادات من جواهر، استعداداً لاستقبال الحجاج العائدين من الأراضي المقدسة.
هناك، حيث لامست جباههم تلك الأرض الطاهرة، ولَمَست أيديهم ستار الكعبة الشريفة، مشهد يتكرر كل عام، محملاً بتساؤلات الانتظار والشغف.
ولكن، ما الترتيبات التي سبقت هذا المشهد الكبير لضمان رحلة دينية آمنة وسهلة؟
يقول الحاج أبو المغيرة الشامي، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، عن تجربته: «من أروع التسهيلات التي رأيتها منذ انطلاق الرحلة من سوريا هي الخدمات الإدارية في المطار، والتعامل الجيد، والتجهيزات الحديثة التي لا تجعل المسافر يشعر بالملل أو المعاناة أثناء الانتظار للسفر، كما أن المطارات تتميز بالنظافة وتجهيز أماكن الصلاة ومقاعد الراحة والتكييف».
ثم يصف أبو المغيرة لحظة وصوله ومشاهدة الكعبة المشرفة بكلمات تفيض إيماناً: «شعور لا يسبقه شعور في هذه الدنيا، وكأنك تقف حقاً بجوارحك بين يدي الله، في مكان لا تعرف الدنيا فيه. أكثر ما أثر في قلبي هو تذكر يوم القيامة، الناس من كل مكان، والله سبحانه وتعالى فوق هذا المكان، والمشهد المنتظر يوم عرفة، حيث يباهي الله ملائكته بالناس القادمين من كل فج عميق».
بدوره كشف مدير الحج والعمرة محمد نور أعرج أن الوزارة قامت باتخاذ عدة إجراءات متكاملة لخدمة الحجاج السوريين، قبل بدء الرحلة إلى الأراضي المقدسة وحتى العودة، والتي بدأت منذ فترة، حيث ركزت على تأهيل الكوادر البشرية القائمة على خدمة الحجيج، إيماناً بأن العنصر البشري المدرب هو الأساس في نجاح أي تنظيم.
لم يقف الأمر عند التأهيل، فقد أشرفت الوزارة على جميع التعاقدات المتعلقة بخدمة الحجاج، بما في ذلك الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وخدمات الإعاشة اليومية، ووسائل التنقل المريحة، وحجوزات الطيران، وغيرها من الخدمات اللوجستية، لضمان جودة الخدمات وحماية الحاج من أي استغلال.
وفي خطوة تنظيمية مهمة، أشار مدير الحج والعمرة إلى تخصيص فرق متخصصة ترافق البعثة السورية في كافة مراحل الرحلة، لم تترك فراغاً إلا وملأته، وتوزعت بين: فرق إدارية لحل المشكلات الطارئة وتسهيل الأمور التنظيمية، وفرق دينية لتقديم الإرشاد والفتوى والتأكد من صحة أداء المناسك، وفرق طبية لرعاية الحجاج صحياً والإسعاف الفوري، إضافة إلى فرق إعلامية لنقل صورة مشرفة عن الحج السوري وتوثيق هذه الرحلة المباركة.
بهذا تشكلت مظلة رعاية شاملة تحيط بالحاج طوال الوقت، وتقدم له كل التسهيلات والمساعدة، فموسم الحج السوري استثنائي، حمل معه أرقاماً وجهوداً تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المنظمين.
فيما يتعلق بالأرقام، كشف أعرج أن إجمالي عدد الحجاج لهذا العام بلغ 24,500 حاج، شاملاً الزيادة العددية المقررة، وهو رقم يعكس الجهود المبذولة.
أما عن كلفة الحج للفرد الواحد، فقد جاءت على النحو التالي: 4,750 دولاراً أمريكياً للحجاج الذين انطلقوا من داخل سوريا إلى الأراضي المقدسة، و4,900 دولار أمريكي للحجاج القادمين من تركيا ومصر، وهذا الاختلاف يوضح تباين تكاليف النقل والترتيبات من كل بلد، في إطار الشفافية الكاملة التي تحرص عليها الوزارة.
وهكذا، بين شهادة حاج عاش تجربة روحانية، واستعدادات محكمة، وفرق مرافقة، وتكاليف واضحة، تكتمل صورة الجهود الحكومية.
وتبقى الكلمة الأخيرة للفرحة التي تعم الأجواء، ولدموع الفرح التي تسيل من عيون العائدين، وهم يروون لأحبائهم قصصاً مضيئة، زرعت في قلوبهم طمأنينة لا تزول، وذكرى تبقى ما بقى الدهر.











