عادات استقبال الحجاج في درعا.. تقاليد متأصلة وأجواء من الود والوئام
تشكل عودة الحُجاج إلى الوطن بعد أداء مناسك الحج في الأراضي المقدسة مناسبة اجتماعية تستعيد بها أهالي درعا تقاليد متأصلة في ثقافتهم. وعلى الرغم من تغير بعض هذه العادات مع مرور الزمن، إلا أن المناسبة ما زالت تحظى بأهمية كبيرة تعكس قيمتها الاجتماعية والدينية.
استعدادات استقبال الحجاج تبدأ عادة قبل أيام عديدة، حيث يقوم الأهالي بتنظيم منازلهم وتحضير المضافات لاستقبال الزائرين. وتتميز هذه المناسبة بانتشار الزينة من حبال الإضاءة ونصب الرايات على المنازل والشوارع، وتزيين الجدران برسائل الترحيب للحجاج.
أوضح الباحث أيمن الموسى أن تقاليد استقبال الحجاج ما زالت قوية في الذاكرة المحلية، على الرغم من تغير بعض التفاصيل بفعل التكنولوجيا الحديثة، حيث يتم الآن استخدام مصابيح وزينة مبتكرة لإضفاء لمسة عصرية على الاحتفالات.
لحظة وصول الحجاج تعتبر حدثاً مشحوناً بالفرحة، يشارك فيها الجميع من خلال التكبيرات والزغاريد ورش الأرز والورود. وأشار الموسى إلى أن مظاهر الاستقبال تشهد تغيرات، حيث أصبحت مواكب السيارات ترافق الحجاج من المطار إلى منازلهم.
الاختصاصية الاجتماعية نسرين العساف أكدت أن الاحتفاء الجماعي بهذه المناسبة يعزز القيم الاجتماعية مثل التلاحم والتسامح، وأوضحت أن الحجاج عادة ما يقومون بزيارات قبل الحج لطلب السماح من أقاربهم وجيرانهم، وعند عودتهم يتم استقبالهم بالتهاني.
قد تختلف مظاهر الاحتفال من منطقة لأخرى، لكن الثيمة الأساسية تظل هي نفسها، لتضفي على المناسبة طابعاً اجتماعياً ودينياً يعكس التراث المستمر والمتجدد عبر الأجيال.

