القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تراجع ثمن الخضروات يضغط على مزارعي ريف حماة والحل في تصدير الفائض من المحصول
أخبار المحافظات

تراجع ثمن الخضروات يضغط على مزارعي ريف حماة والحل في تصدير الفائض من المحصول

لم تدم سعادة مزارعي الخضروات الصيفية في ريف حماة لفترة طويلة، بعدما تكبدوا خسائر كبيرة بسبب انخفاض أسعارها إلى مستويات لا تعادل تكاليف الإنتاج، نتيجة توافر كميات كبيرة في الأسواق وغياب قنوات لتصريف هذه المنتجات وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.

تواصلنا مع عدد من المزارعين في مناطق ريف حماة للتعرف على أسعار محاصيل الخضروات الصيفية وصعوبات تسويقها، وقال المزارع حسن محمود الخلف: “عاد المزارعون إلى زراعة أراضيهم أملاً في تحسين أوضاعهم المعيشية، وكان الموسم هذا العام واعداً، لكننا فوجئنا بعد جني محاصيل مثل البطاطا والبصل بانخفاض أسعارها بسبب الكميات الكبيرة في الأسواق، مما أدى إلى خسائر كبيرة، وجعلني أفكر بعدم الزراعة مرة أخرى أو الاتجاه إلى محاصيل ذات جدوى اقتصادية أكبر”.

وأشار إلى أن الحل يكمن في وقف استيراد المنتجات المماثلة وتصدير الخضروات إلى أسواق مثل العراق ودول الخليج، مما سيساهم في تحقيق أرباح تحسن دخل المزارعين وتضمن استمرارهم في زراعة هذه المحاصيل. وذكر أن العام الماضي كان أفضل فيما يتعلق بالسماح بتصدير بعض المنتجات التي كانت أسعارها مقبولة نسبياً.

تشمل خسائر المزارعين في ريف حماة جميع مزارعي الخضروات الصيفية، بما في ذلك البندورة التي ارتفعت أسعارها إلى مستويات غير مسبوقة قبل أن تتراجع لاحقاً. ويتوقع المزارعون فتح أبواب التصدير بشكل يسمح بتصريف الفائض دون التأثير على الأسعار المحلية.

في سوق الهال بمدينة حماة، تعرض مختلف أنواع الخضروات والفواكه بكميات كبيرة ولكن بأسعار منخفضة حسب المزارعين. وأوضح أمين سر لجنة سوق الهال نجم حواضريه أن سبب انخفاض الأسعار هو الإنتاج الكبير الناتج عن وفرة الأمطار، بالإضافة إلى أن العديد من الأهالي عادوا لزراعة أراضيهم بمختلف المحاصيل، مما يستدعي فتح التصدير لتصريف الفائض في الأسواق الخارجية.

وأضاف حواضريه أن المواطن ليس في وضع أفضل، فعلى الرغم من انخفاض أسعار الخضروات إلا أن بعضهم لا يستطيع شراء كميات كبيرة منها.

وأكد التاجر في سوق الهال علاء فاعور أهمية التصدير المدروس الذي لا يحرم المواطنين من شراء الخضروات. ودعا إلى تصدير الفائض بدلاً من اضطرار المزارعين لبيعها بثمن بخس وتكبدهم خسائر نظراً لتكاليف الإنتاج المرتفعة.

معاناة مزارعي الخضروات في ريف حماة ووقوعهم في خسائر كبيرة تستدعي البحث عن حلول فعالة تمكنهم من تسويق فائض الإنتاج دون تأثير سلبي على المستهلكين.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك