“إنصاف: ورشة للأطراف الاصطناعية ومراكز مخصصة لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة”
الحرية – دينا عبد:
يعتبر مركز العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل في مؤسسة «مساواة» لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة في سوريا نقطة أمل حقيقية للأشخاص الذين يعانون من الإعاقات أو الإصابات المستمرة ومبتوري الأطراف.
تأسست مؤسسة «مساواة» في عام 2019 بموجب قرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، ورغم هذه الفترة الزمنية القصيرة، استطاعت المؤسسة أن تقدم دعماً كبيراً لهذه الفئة ولأسرهم.
انطلاقة المركز
أكد الدكتور نضال حماد نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة مساواة وأخصائي العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل، أن هدفهم الرئيسي هو تطوير وتنمية مهارات الأفراد ذوي الإعاقة من خلال التشخيص والتأهيل المجتمعي، لتسهيل دمجهم في المجتمع، وتعزيز أساليب التعليم الخاصة بهم، وتأهيل الكوادر المتخصصة في العمل معهم، مما يرفع مستوى الخدمة المقدمة، لذلك فقد أسست المؤسسة مراكز مختصة لتقديم كافة الخدمات الطبية والتأهيلية والعلاجية والرعاية الصحية لهم.
مراكز متخصصة
أشار الدكتور حماد إلى أن مؤسسة «مساواة» قامت بإنشاء العديد من المراكز المتخصصة منها مصنع للأطراف الصناعية، مركز العلاج الطبيعي، ومركز تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة، مركز العلاج الطبيعي لأطفال الشلل الدماغي، في مسعى منها لتوفير خدمات شاملة عبر مركز العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الذي يُعتبر الأكثر تطوراً في المنطقة من حيث الأجهزة والطاقم الطبي المتميز.
أوضح الدكتور حماد أن عدد جلسات العلاج الطبيعي المقدمة شهرياً تتراوح بين 400 إلى 800 جلسة علاجية.
خدمة الأطراف الصناعية
أكد الدكتور حماد أن المؤسسة تقدم خدمة تركيب الأطراف الصناعية لمتضرري الحرب عبر مصنعها المخصص، بإشراف فريق تقني متميز ومتخصص في الأطراف الصناعية.
وفيما يتعلق بخدمات مصنع الأطراف، أوضح حماد أنه يتم أخذ القياسات وتصنيع الأطراف الصناعية ذات الجودة العالية داخل المركز بالكامل، مع برنامج لإعادة تأهيل المرضى بعد البتر.
الصعوبات والتحديات
قال حماد إن الأجهزة لها عمر افتراضي ويجب استبدالها، وبما أن المؤسسة لا تهدف للربح، فإنه لا توجد حالياً القدرة المالية لاستبدال الأجهزة أو إجراء الصيانة، حيث يُعتبر أكبر تحدٍ وفقاً لحماد هو المقر وتكلفة إيجاره المرتفعة، إذ توجه الموارد المالية الكبرى لإيجار المقر على حساب تحديث الأجهزة وتطويرها.
أعرب الدكتور حماد عن أمله في الحصول على عقود مع منظمات دولية لتجاوز هذه التحديات.
حالات
المريضة «نايا» كانت تعاني من ألم في الركبة وصعوبة في المشي وعدم القدرة على ثني الركبة أو التنقل حتى باستخدام العكازات. بعد التقييم ووضع خطة العلاج المناسبة، بدأت بجلسات التأهيل في العلاج الطبيعي، حيث أجرت خمس عشرة جلسة بمعدل ثلاث جلسات أسبوعياً، وأصبحت قادرة على المشي دون استخدام العكازات بشكل ممتاز، واستعادت القدرة على ثني الركبة، وعادت لمزاولة حياتها الطبيعية بروح معنوية عالية.
أما وليد حسين أحمد، الذي ولد عام 1988، وعاش سنواته الأولى مليئًا بالطموح والأحلام، لكن حادثاً مؤلماً أدى إلى بتر ساقه اليمنى، مما كان نقطة تحول صعبة في حياته. لكنه استطاع استعادة مكانه في المجتمع والعودة إلى عمله الذي يعشقه في مجال النجارة بمساعدة مؤسسة مساواة التي وفرت له طرفاً صناعياً ساعده في استعادة الثقة والكرامة.
اليوم، وليد ليس مجرد نجار، ولكنه يمثل قصة إلهام لكل من يعتقد أن الإعاقة نهاية المطاف، حيث أثبت أن البداية الحقيقية تأتي بالإيمان بالنفس ووجود مؤسسات مثل «مساواة» تساعد على الوقوف من جديد.
تكريس جهود
وضحت أمين سر المؤسسة دعاء سلامة أن مؤسسة «مساواة» تكرس جهودها لإزالة الحواجز وبناء عالم يتمكن فيه الأشخاص ذوو الإعاقة من العيش بكرامة واستقلالية وتكافؤ في الفرص.
ذكرت أن «مساواة» تهتم بالتمكين الشامل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنها تؤمن بأن الإعاقة ليست نهاية، بل هي تحديات يمكن التغلب عليها من خلال أنظمة الدعم والسياسات الشاملة والمشاركة الفعالة في المجتمع.
تشمل خدماتهم التأهيل والرعاية الصحية، العلاج الطبيعي الأساسي، توفير الأجهزة المساعدة، والدعم النفسي لتحسين الأداء اليومي والعملي.
تأهيل أطفال ذوي الإعاقة
بيّنت الدكتورة خنساء البدوي – اختصاص علم نفس سريري – أن مركز تأهيل الأطفال في المؤسسة يوفر خدماته عبر عدة أقسام منها: قسم التنمية العقلية، قسم تأهيل النطق، خدمات التدخل المبكر، تعديل السلوك، صعوبات التعلم، التأهيل السمعي، واضطرابات اللغة والكلام. كما ينظم مركز تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة أنشطة ترفيهية وجلسات

