القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الالتزامات الشخصية بين الحاجات المالية ومخاطر زيادة الاقتراض
أخبار المحافظات

الالتزامات الشخصية بين الحاجات المالية ومخاطر زيادة الاقتراض

في ظل تزايد تكاليف الحياة والاحتياجات المالية للأسر، تصدرت الديون الشخصية المشهد كقضية اقتصادية واجتماعية هامة. يعتبر الاقتراض أحياناً وسيلة لتلبية احتياجات ضرورية أو التعامل مع ظروف طارئة، ولكن الإفراط في الاستدانة دون تخطيط يمكن أن يؤثر سلباً على الاستقرار المالي والأسري، ويؤثر على المجتمع والأبناء.

ذكرت الدكتورة مايا بركات أن الوقوع في الديون ناتج عن عوامل مادية ونفسية، حيث أن انخفاض الدخل مع زيادة تكاليف الحياة، ووجود ظروف طارئة مثل فقدان العمل أو النفقات الصحية العالية، إلى جانب قلة التخطيط المالي، يزيد من اللجوء للاقتراض بشكل غير مدروس.

وأوضحت الدكتورة بركات أن اضطرابات إنفاق المال تلعب دوراً كبيراً في تفاقم مشكلة الديون؛ فالضغوط النفسية والاجتماعية تدفع الأفراد لاقتناء الأشياء لمواكبة من حولهم، أو كوسيلة للتخفيف من التوتر، بالإضافة إلى العادات الاجتماعية التي تشجع الاقتراض لتغطية النفقات الخاصة بالمناسبات.

تطرقت الدكتورة بركات إلى التأثير المتعدد للديون على الأسرة بأكملها وليس فقط على الجوانب المالية، حيث أن الضغوط المالية يمكن أن تزيد من التوترات بين الأزواج، وتؤثر على العلاقة مع الأبناء، وتجعلهم يعانون من نقص في الاحتياجات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية، مما يؤثر على استقرارهم النفسي.

وشددت الدكتورة بركات على أن ضعف الثقافة المالية هو أحد أبرز الأسباب التي تؤدي لتفاقم الديون، مشيرة إلى أن الاعتماد على الدخل فقط لتحقيق الأمان المالي هو مفهوم مغلوط، وأن التخطيط والادخار هما الأسس الحقيقية لتحقيق الاستقرار.

وأشارت إلى أن الديون لا تؤثر فقط على محدودي الدخل، بل تشمل الشباب في بداية حياتهم العملية، والأسر متوسطة الدخل، والكبار الذين يواجهون تكاليف علاج مرتفعة.

وفي النهاية، أكدت الدكتورة بركات على ضرورة تعزيز وعي الناس بأهمية الإدارة المالية السليمة، مثل إعداد ميزانية واضحة وتجنب الاقتراض غير المدروس، مع التركيز على الادخار والتعليم، لتعزيز استقرار الأسرة المالي والاجتماعي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك