شاب من درعا يخصص نفقات عرسه لتوزيع مساعدات غذائية للفقراء
تشهد بلدة نمر في شمال غرب درعا مبادرة طيبة بدأها شاب على وشك الزواج، حيث اختار التخلي عن مظاهر حفل زفافه وتحويل التكاليف إلى سلل غذائية وُزعت على العائلات المحتاجة. حظيت هذه الخطوة بإشادة وترحيب واسع من الأهالي وعبر الوسائط الاجتماعية، معتبرين إياها فعلاً كريماً يُظهر قيم التضامن الاجتماعي ويفرح المحتاجين.
قرر الشاب الاستغناء عن الحفل وتوجيه الأموال لدعم العائلات الفقيرة، واعتبر السلال الغذائية هدية بسيطة من العروسين، مع الدعاء بأن تقبل كصدقة مباركة. أعرب الزوجان عن أملهما بالبركة في زواجهما دون طلب شكر أو ثناء، مكتفين بدعوة صادقة.
لقيت المبادرة تفاعلاً كبيراً بين السكان وعلى المنصات الاجتماعية، واعتبرها الكثيرون مثالاً يُحتذى به لتحويل النفقات الكبيرة نحو مشاريع مجتمعية. دعا البعض إلى نشر هذه الثقافات لتحمل المسؤولية المجتمعية، مشيدين بدور المبادرات في تدعيم التكافل.
أوضحت ناديا العساف، الأخصائية الاجتماعية، أهمية توجيه الأموال من مظاهر الزفاف الفاخرة إلى مشاريع خيرية تعود بالنفع على المجتمع، وأكدت أن الزواج ليس في مظاهره بل في استقراره. ودعت إلى تقليص الإسراف وتبني نماذج تعتمد على البساطة في حفلات الأعراس، لتحقيق الفرحة دون المبالغة.

