مشروعات العائلات السورية قطاع يواجه صعوبات متنوعة ويتطلب مساندة حكومية
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا حالياً، تبرز فكرة المشاريع العائلية كمحرك أساسي للنمو المستدام وتوفير فرص العمل. على الرغم من القدرات الكبيرة التي تتمتع بها هذه المبادرات، فإنها تواجه تحديات تنظيمية وقيود إدارية تحد من انتشارها وتقدمها.
ومثلت الخبيرة الاقتصادية، محاسن إبراهيم، دور المشاريع العائلية كجزء حيوي من البنية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في المناطق الريفية، معتبرة أنها توفر دخلاً للعائلات وتساهم في الاكتفاء الذاتي من خلال الزراعة المحلية وتربية الحيوانات والتصنيع الغذائي البسيط. إلا أن هذه المشاريع ما زالت تصطدم بمشاكل تحد من نموها.
وتعد البيروقراطية المعقدة والعوائق القانونية من أبرز التحديات التي تعرقل هذه المبادرات، إذ تصعب من عمليات الترخيص والتصدير. وعلى الرغم من دورها المهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للكثير من الأسر، فإن العديد لا يزال يجد صعوبة في الحصول على التراخيص القانونية، كما أن تسويق هذه المنتجات محلياً يواجه نقصاً في الدعم الحكومي ونقص التنسيق مع الخبراء في التنمية.
وقدمت تجربة الخبيرة إبراهيم مثالاً ناجحاً في مجال المشاريع العائلية، إذ انطلقت في إنتاج الأسمدة العضوية من ديدان الأرض بعد أكثر من عقد من البحث والتخطيط. بدأت المبادرة صغيرة لتتحول إلى مشروع رائد يمتد إلى خارج سوريا، بما في ذلك مصر والعراق.
وشددت إبراهيم على أن المشاريع العائلية بحاجة إلى دعم حقيقي من قبل الحكومة لمواجهة التحديات القانونية والإدارية. وذكرت أن التنسيق بين الفلاحين والخبراء المعنيين مع الجهات الحكومية ضروري لتوفير الدعم المالي والإرشادات ولضمان تسويق هذه المنتجات في الأسواق الرسمية وتعزيز قدرتها على التصدير.
وعلى الرغم من الصعوبات في الجانب الخارجي، أكدت إبراهيم على الثقة المتبادلة بين المنتج والمستهلك محلياً، خاصة في المنتجات الريفية، مشيرة إلى أن دعم المشاريع العائلية يسهم بشكل كبير في فتح أبواب التصدير.
وفي ختام حديثها، أكدت إبراهيم على الحاجة إلى دعم حقيقي من الحكومة لتعزيز قدرة المشاريع العائلية على مواجهة التحديات الاقتصادية والإدارية، وتشجيع التنمية المستدامة وتحسين الوضع الاقتصادي في المجتمع السوري.

