القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تيسير حركة رجال الأعمال بين سوريا والأردن.. تطلعات اقتصادية لمواجهة بطالة الشباب
اقتصاد

تيسير حركة رجال الأعمال بين سوريا والأردن.. تطلعات اقتصادية لمواجهة بطالة الشباب

أعلن الدكتور عامر خربوطلي، رئيس غرفة التجارة بدمشق، عن مجموعة تخفيفات جديدة تتعلق بانتقال رجال الأعمال من الفئتين الممتازة والأولى بين البلدين، بهدف إعادة التبادل التجاري إلى مستوياته السابقة لما قبل 2011، وتفعيل النشاط التجاري بين سوريا والأردن. وأوضح خربوطلي أن الاتفاق يهدف إلى تسهيل حركة الأفراد والأموال والبضائع، معتبرًا أنها الأساس لأي تبادل تجاري بين الدول المجاورة. وأشار إلى أن تسريع الإمدادات عبر معبر جابر-نصيب سيؤثر إيجابيًا على تكاليف النقل، مما يمكن أن يؤدي –مع تحسن استقرار سعر الصرف- إلى انخفاض تكاليف السلع المستوردة من الأردن، في عملية تشمل أيضًا دخول البضائع السورية إلى السوق الأردنية. وفي سياق آخر، تحدث خربوطلي عن الاستفادة من الخبرات الأردنية المتقدمة في قطاعي الصحة والتعليم، عبر شراكات مع جهات سورية محلية، لتقديم خدمات طبية وتعليمية جامعية داخل سوريا مع توفير فرص عمل في هذه المجالات الحيوية.

أظهرت الإحصاءات التي ذكرها خربوطلي زيادة كبيرة في الصادرات الأردنية إلى سوريا، حيث بلغت 174 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقارنة بـ 36 مليون دينار في الفترة ذاتها من 2024. إلا أن هذه الأرقام تواجه تحديات اقتصادية، حيث تصل نسبة بطالة الشباب السوري إلى 33.1% وفق معطيات البنك الدولي لعام 2025، مما يضع أي اتفاق تجاري أمام امتحان حقيقي لقدرته على تحويل الأرقام إلى وظائف ملموسة.

وفي قراءة أعمق للمشهد، أشار خربوطلي إلى تحفظات التجار السوريين من أن تدفق المنتجات الأردنية قد يشكل تحديًا للمحلية. لكنه أكد أن لدى الاتفاق آلية تتيح فرض رسوم حماية مؤقتة، تشمل أيضًا الجانب السوري في التصدير إلى الأردن، لتوفير نوع من التوازن والحماية للإنتاج الوطني. ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن هذه التسهيلات من تحقيق تقدم نوعي في التبادل التجاري، أم ستظل محاصرة بالتحديات اللوجستية والاقتصادية التي تواجه البلاد؟


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك