زيادة أسعار المستلزمات الزراعية بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي في السويداء
تشهد عملية رش الأشجار المثمرة بمبيدات الآفات في السويداء ارتفاعاً باهظاً في التكلفة هذه الأيام، نظراً للزيادة الكبيرة في أسعارها التي تجاوزت 100% مقارنة بالعام الفائت، مما أثقل كاهل المزارعين مادياً وجعلهم عاجزين عن مطابقة ميزانياتهم مع تكاليف شراء الأدوية الزراعية من السوق المحلية.
ويشير عدد من المزارعين إلى أن أسعار المبيدات الزراعية في تصاعد مستمر، مما جعلهم غير قادرين على دفع أثمانها للصيدليات الزراعية في نهاية الموسم، حيث يتم حساب التكلفة عند الدفع وفق سعر الصرف الحالي وليس سعر الشراء. ونتيجة لذلك، يضطر الكثير من المزارعين إلى القيام برشة واحدة فقط، مما يؤثر سلباً على إنتاجهم.
وصل سعر الكيلوغرام الواحد من “كبريت الذواب” إلى حوالي 70 ألف ليرة، بينما سعر الليتر من مبيد “ألفا سايبر” بلغ 200 ألف ليرة، وارتفع سعر ظرف مانع التغذية إلى 60 ألف ليرة، وهو يكفي لبرميل واحد فقط. كما أن سعر الليتر من مبيد “دمكتين” وصل إلى 100 ألف ليرة.
ويرى مزارعون آخرون أن تكاليف الإنتاج لا تتوقف عند الأدوية الزراعية فقط، إذ تشمل قائمة المستلزمات الإنتاجية العديد من التكاليف، مثل تكلفة ساعة الفلاحة حول الأشجار التي بلغت 200 ألف ليرة، وساعة الفلاحة على العزاقة التي بلغت 100 ألف ليرة، أما تكلفة الرش الكامل شاملة أجور العامل والمبيدات والجرار، فقاربت مليون ليرة، بالإضافة إلى ارتفاع أجور التقليم التي وصلت إلى 20 ألف ليرة للساعة.
أضحت الزراعة مشروعاً خاسراً في ظل هذه الأسعار التي تتجاوز إمكانات المزارعين وتتزايد باستمرار. وأوضح الخبير الزراعي في السويداء، الدكتور بيان مزهر، أن استخدام المبيدات ضرورة لتفادي الأمراض الفطرية وتحقيق إنتاج جيد، مشيراً إلى أن الأسعار غير مستقرة وتشكل عبئاً مادياً كبيراً، مما يجعل تعويض التكاليف المدفوعة أمراً صعباً.

