البازلت في ترميم السكك الحديدية.. وظيفة شاقة بحاجة إلى تعزيز الدعم
تسعى الشركة العامة لخطوط السكك الحديدية في حمص حالياً لإعادة تفعيل معامل تكسير الحجر البازلتي وإنتاج العوارض البيتونية. تُعتبر هذه الخطوة هامة جداً لتعزيز عمليات تجديد شبكة السكك الحديدية السورية وإنشاء مسارات جديدة، حيث تُعد مادة “البالاست” الناتجة عن هذه المعامل الأساس الداعم للبنية التحتية للسكك الحديدية.
أوضح المهندس عبد العزيز القاسم، رئيس قسم في الشركة، أن الشركة تحتوي على عدد من المراكز والشُعب الإنتاجية، منها شعبة إنتاج العوارض في خربة التين، ومعامل تكسير الحجر البازلتي، بالإضافة إلى وحدات صيانة وتجميع المفاتيح. وأكد أن الشركة هي المورد الرئيسي لمادة البالاست والعوارض للمؤسسة العامة للسكك الحديدية، لما تمتاز به من صلابة وقدرة على تحمل الأحمال وامتصاص الاهتزازات.
وأشار القاسم إلى أن المواد الأولية تُجلب من المقالع القريبة، مما يساهم في استخدام الموارد المحلية وخفض تكاليف النقل. انطلقت أعمال التكسير في 17 تموز 2026 بعد إعادة تأهيل الكسارة الأولى، وتستمر أعمال صيانة الكسارات الأخرى لتعود للعمل قريباً. يُستغل الرمل البازلتي الناتج في تأسيس الطرق والممرات بفضل مقاومته للحركة.
وفيما يتعلق بظروف العمل، أوضح القاسم أن تكسير الحجر البازلتي يُعد من الأعمال الشاقة، ويتم تحسين بيئة العمل من خلال توفير معدات السلامة واللباس الواقي. أشار إلى الحاجة لإعادة النظر في تصنيف هذه الأعمال لتحسين الأجور والمستحقات، في ظل تحديات نقص التمويل والكوادر وتآكل المعدات.
وختامًا، أشار القاسم إلى أهمية الشركة في دعم قطاع النقل السككي، ما يتطلب تعزيز الدعم الفني والمالي لتحقيق استدامة الإنتاج وتلبية احتياجات إعادة الإعمار وتطوير شبكة السكك الحديدية.

