القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تحذيرات من الاستشارات الصحية عبر تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل «شات جي بي تي»
مجتمع

تحذيرات من الاستشارات الصحية عبر تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل «شات جي بي تي»

يتنامى اعتماد العديد من الأفراد على تطبيقات تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما “شات جي بي تي”، للحصول على إرشادات طبية واقتراحات للتشخيص والعلاج بشكل فوري، مما جعل البعض يتجنب الذهاب إلى الأطباء. هذا الاتجاه يزيد القلق بشأن الأخطاء المحتملة نتيجة الاعتماد على هذه التطبيقات واعتبار نتائجها حتمية.

تشير الأبحاث إلى تزايد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأهداف الطبية. تقرير صادر عن “أوبن أي آي” يفيد بأن أكثر من 40 مليون شخص عالمياً يلجؤون لروبوت الدردشة للحصول على نصائح صحية يومياً، وهو ما يعادل أكثر من خمسة في المئة من الرسائل الموجهة إليه. كما أشارت دراسة من منظمة “هيلث واتش” إلى أن تسعة بالمئة من الرجال وسبعة بالمئة من النساء يستخدمون هذه الروبوتات للاستفسارات الصحية.

يزيد المتخصصون قلقهم من هذه الأرقام لأنها مرشحة للتزايد، مما يستدعي ضرورة التوعية بحدود تلك التقنيات وعدم الاعتماد عليها تماماً كبديل للأطباء. يوضح خبير البيانات أنور الشحمة أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من الروتين اليومي في المستشفيات، حيث يستخدم في تحليل الصور والتخطيطات ومراجعة السجلات الطبية. لكنه يؤكد أن الاعتماد الكامل على هذه التقنيات يعد قراراً خاطئاً، خاصة إذا كانت الاستشارات الطبية تتم بدون إشراف طبي مباشر.

يشير خبراء إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تقدم معلومات مفيدة وهي سهلة الوصول، لكن يجب أن تُستخدم فقط للحصول على معلومات طبية عامة وليس كبديل للاستشارة الطبية المتخصصة. وهذا لأن تلك التطبيقات قد تسهم في نشر معلومات مضللة إذا لم تكن مراقبة بعناية.

على الرغم من التطور الملحوظ في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن هناك احتمالاً لوقوع أخطاء طبية ونشر معلومات غير دقيقة. دراسة نشرتها مجلة (JAMA Network Open) أظهرت أن نماذج الذكاء الاصطناعي أخطأت في تشخيص أكثر من 80% من الحالات السريرية الافتراضية عندما كانت المعلومات المتاحة محدودة.

يشدد المتخصصون على أن التكنولوجيا يمكن أن تدعم الحالات الطبية، لكن لا يمكنها أن تكون بديلاً للتواصل المباشر مع الأطباء الذين يدركون وضع المريض بالكامل. ينصح باستخدام روبوتات الدردشة للإرشاد الطبي العام دون الاعتماد عليها لاستشارات شخصية دقيقة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك