القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

سماء مذهلة غداً واليوم التالي: كسوف كامل، اصطفاف كواكب، وزخات شهب البرشاويات!
مجتمع

سماء مذهلة غداً واليوم التالي: كسوف كامل، اصطفاف كواكب، وزخات شهب البرشاويات!

دينا عبد:

تترقب السماء العالمية يومي 12 و13 أغسطس 2026 مجموعة من الظواهر الفلكية المميزة، مما يجعل هذه الفترة حدثاً مميزاً لمحبي الفلك ومراقبي الأجرام السماوية، حيث تتزامن ثلاثة أحداث سماوية مهمة تشمل: اصطفاف كواكب قبل بزوغ الفجر، كسوف شمسي كلي في مناطق معينة من العالم، وقمة نشاط زخة شهب البرشاويات خلال ليلة 12 إلى 13 أغسطس.

اصطفاف كواكب يزين الفجر

وفقاً لما أوضحه الدكتور محمد العصيري، رئيس الجمعية الفلكية، فإن هذه الظواهر تبدأ قبل شروق الشمس، حيث تظهر في السماء ستة كواكب: عطارد، المريخ، المشتري، زحل، أورانوس، ونبتون، مصطفة بشكل قريب من دائرة الأبراج.
ولا يشير مصطلح «اصطفاف الكواكب» إلى أن الكواكب تصطف فعلياً بخط مستقيم في الفضاء، وإنما تبدو من الأرض متقاربة عبر مسار واحد تقريباً بسبب طبيعة مداراتها حول الشمس. ويمكن رؤية بعض هذه الكواكب بالعين المجردة، بينما يحتاج رصد أورانوس ونبتون إلى معدات بصرية ملائمة.

كسوف شمسي كلي

وخلال النهار، سيكون العالم على موعد مع كسوف شمسي كلي يحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس فيحجب الشمس بالكامل في مناطق محددة ضمن مسار ضيق.
كما سيمتد مسار الكسوف عبر مناطق روسيا وغرينلاند وآيسلندا وأجزاء من إسبانيا، بينما تمتد منطقة الكسوف الجزئي على نطاق أوسع من أوروبا وشمال وغرب إفريقيا، وفي العالم العربي ستتمكن أجزاء من المغرب والجزائر وموريتانيا من مشاهدة الكسوف جزئياً، مع تنوع نسبة احتجاب الشمس حسب الموقع الجغرافي.
ولن يكون الكسوف مرئياً من سوريا.
الكسوف الكلي يختلف عن الجزئي، ففي حالة الكلي يشاهد الراصد ضمن منطقة ظل القمر الكامل قرص الشمس مغلقاً بالكامل لفترة قصيرة، أما في حالة الجزئي يشاهد جزءاً من قرص الشمس محجوباً.

أكثر الظواهر إثارة

الكسوفات الشمسية تعتبر من الظواهر الفلكية المثيرة، إلا أن مشاهدتها تتطلب اتباع إجراءات سلامة مشددة، وتجنب النظر المباشر للشمس بالعين المجردة أو باستخدام أجهزة بصرية غير مخصصة للرصد الشمسي.

شهب البرشاويات تزين الليل

مع حلول الليل، تتحول الأنظار إلى واحدة من أروع زخات الشهب السنوية، وهي زخة «شهب البرشاويات»، التي تصل إلى ذروتها في ليلة 12 إلى 13 أغسطس. ترتبط هذه الشهب بالمذنب «سويفت – تتل»، حيث تمر الأرض عبر الحطام والغبار الذي تركه المذنب على مداره حول الشمس، مما يؤدي إلى دخول الجسيمات الصغيرة الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، فتشتعل نتيجة التفاعل مع الغلاف الجوي وتبدو كالخطوط المضيئة في السماء.
تتميز البرشاويات بكثافتها النسبية وظهور عدد من الشهب شديدة السطوع، مما جعلها من أكثر زخات الشهب شعبية لدى محبي الفلك. فرص رصد البرشاويات هذا العام جيدة بفضل الظروف القمرية المواتية، حيث سيكون القمر قريباً من طور المحاق، وبالتالي سيكون تأثير ضوئه محدوداً على ظلمة السماء، ما يتيح رؤية أفضل للشهب.
أفضل أوقات الرصد تكون عادة بعد منتصف الليل وحتى ساعات ما قبل الفجر، ويفضل اختيار المواقع البعيدة عن مصادر الإضاءة والتلوث الضوئي. لا يحتاج رصد البرشاويات إلى تلسكوب؛ فالعيون المجردة هي الوسيلة الأمثل، نظراً لأن مجال الرؤية الواسع يساعد في التقاط الشهب التي قد تظهر في مناطق مختلفة من السماء.
ومن المثير أن هذه الظواهر الفلكية الثلاث لا تتعارض من حيث توقيت الرصد؛ حيث يظهر الاصطفاف الكوكبي قبل الفجر، الكسوف الشمسي يحدث خلال النهار في المناطق التي تقع ضمن نطاق رؤيته، بينما تصل البرشاويات إلى ذروتها خلال الليل، مما يجعل 12 أغسطس يوماً فلكياً غنياً بالظواهر يمتد من الفجر وحتى الليل.

رصد جماهيري في سوريا

تسعى الجمعية الفلكية السورية إلى توسيع برامجها في مجال الرصد الفلكي الجماهيري والتعليم الفلكي، من خلال تنظيم المزيد من الأنشطة والورش والمخيمات والفعاليات العلمية الموجهة لمختلف الفئات في المجتمع، مما يعزز من مكانة علوم الفلك في الحياة العلمية والثقافية في البلاد.
الاهتمام بهذه الظواهر الفلكية يأتي ليس فقط لكونها مشاهد جميلة ولكن أيضاً لأنها تمثل مجالاً لنشر المعرفة العلمية وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وإظهار أن الكون يمكن أن يكون مصدر إلهام ودهشة.
وفي سوريا، تتوفر فرصة للج


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك