القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

متى نشرع في تدريس الذكاء الاصطناعي لأطفالنا؟ وأين تكمن المخاطر؟
مجتمع

متى نشرع في تدريس الذكاء الاصطناعي لأطفالنا؟ وأين تكمن المخاطر؟

صار الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من مجالات التعليم والعمل والإعلام والترفيه، وأخذ يحتل مكانه في عالم الصغار أيضاً. مع تزايد حضوره، تتزايد تساؤلات الآباء حول العمر الأنسب لاستخدامه، وما يترتب عليه من فوائد ومخاطر، وكيفية توجيه الأولاد للاستفادة منه دون إساءة استخدامه.

توضح المهندسة إباء محمد شحود، خبيرة ومدربة في مجال الذكاء الاصطناعي، أن التعاطي مع هذه التكنولوجيا يجب أن يبدأ بفهمها واستغلالها كأداة للتعلم وتنمية القدرات، وليس كبديل عن تفكير الطفل ومهاراته.

أظهرت دراسات حديثة تناولت أطفالاً في المرحلة الابتدائية، وخصوصاً بين 7 و12 سنة، فوائد إيجابية لبعض البرامج التعليمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على مهارات التفكير النقدي والإبداعي وحل المشكلات. كما أظهرت أبحاث عربية أن الألعاب التفاعلية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، عند استخدامها بتوجيه من المعلمة أو الأهل، قد تُحسن بعض المهارات الأكاديمية لأطفال الروضة وتزيد من دافعيتهم للتعلم.

تشير شحود إلى أن الهدف من تعليم الأطفال عن الذكاء الاصطناعي ليس إعدادهم ليكونوا مهندسين صغار، بل لتعزيز ما يعرف بـ«محو أمية الذكاء الاصطناعي»، بمعنى أن يفهم الطفل ماهية هذه التقنية، وما تستطيع تحقيقه، وما حدودها، وكيف يمكن استخدامها بصورة أخلاقية ومسؤولة.

لا يوجد عمر محدد ومثالي لكل الأطفال للبدء بتعلم الذكاء الاصطناعي، إذ ينبغي تصميم نوعية التعلم ودرجة الاعتماد على التقنية وفقاً لنمو الطفل الاجتماعي والعاطفي والمعرفي. في الفترة بين الثالثة والخامسة، يمكن أن تكون المعرفة بالذكاء الاصطناعي غير مباشرة من خلال اللعب والقصص والأنشطة البسيطة التي يقدمها الأهل. وبين الخامسة والثامنة، يمكن الانتقال إلى مفاهيم أوضح كالتعرف على الآلة وكيف تتعلم، مع إشراف الأهل. ونحو سن السابعة، يمكن تقديم تعليم أكثر تنظيماً لمفاهيم الذكاء الاصطناعي، وأدوات التعلم المناسبة للعمر، مع التأكيد على أن التقنية يجب أن تدعم التعلم لا أن تحل محله.

تشدد شحود على أهمية اختيار الأدوات الملائمة لعمر الطفل والغرض التعليمي ومستوى الأمان. يجب التأكد من مدى ملاءمة البرامج للأطفال وطبيعة البيانات التي تجمعها، وإمكانية التحكم بإعدادات الخصوصية ومدة الاستخدام.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك