القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الأشخاص ذوو الصمم يحتاجون إلى المساندة النفسية والمالية.. واجب الجميع لتأمين بيئة آمنة
أخبار المحافظات

الأشخاص ذوو الصمم يحتاجون إلى المساندة النفسية والمالية.. واجب الجميع لتأمين بيئة آمنة

خضع الطفل مازن البالغ من العمر عشر سنوات لعملية زراعة حلزون في عام 2018، وهو الآن يتعلم في مدرسة للدمج. يقول إن الصعوبة التي يواجهها لا تتعلق بالإعاقة بقدر ما تتعلق بنقص المختصين القادرين على التعامل مع الأطفال في وضعه، ويأمل أن تقدم الجهات المسؤولة دعماً نفسياً ومادياً أكبر، كما هو الحال في الدول العربية الأخرى، بالإضافة إلى خلق فرص عمل لهم والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.

مازن يمثل فئة واسعة من الأفراد ذوي الإعاقة السمعية الذين يلجأون لزراعة القوقعة لاسترجاع سمعهم، وكل حكاية من هذه النوعية تخفي خلفها تجارب نفسية وتحديات كبيرة، مما يضع على عاتق الجهات المعنية دوراً رئيسياً في تأهيلهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

الخبيرة النفسية والأسرية عزة الكردي تُبرز أن رعاية الأطفال ذوي الإعاقة السمعية ليست فقط واجباً إنسانياً، لكنها استثمار في بناء المستقبل ومسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع لضمان حياة كريمة وبيئة دامجة وآمنة لهم. وتشير إلى ضرورة تقديم دعم مالي ونفسي لهؤلاء الأطفال، مؤكدة أن توفير الأجهزة السمعية وزراعة القواقع بالإضافة إلى جلسات التأهيل والنطق، يتطلب تكاليف كبيرة تزيد من الضغط على العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، كما أن الدعم النفسي يلعب دوراً مهماً في مساعدتهم على تجاوز مشاعر العزلة والإحباط.

وتشدد الكردي على أهمية استعراض تجارب الدول الأخرى، حيث تقوم الإمارات والسعودية بتقديم دعم مالي مباشر لشراء أحدث الأجهزة، وتوفر مراكز تأهيلية مجاناً، في حين تتحمل دول مثل السويد وألمانيا كافة التكاليف الطبية والنفسية، وتقدم مساعدات مالية شهرية لعائلات الأطفال ذوي الإعاقة السمعية.

وتعتبر الكردي أن دمج هؤلاء الأطفال في المدارس العامة في سوريا خطوة إيجابية، لكنها تحتاج لكوادر تعليمية مؤهلة لكي تنجح، مؤكدة أن التدريب والتأهيل هما الجسر الذي سينقل هؤلاء الأطفال من عزلة الصمت إلى عالم المعرفة والمشاركة الفعالة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك