القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تقنيات فريدة من نوعها.. تحول جذري في مجال الرؤية أم تهديد لمستقبل العقل البشري؟
منوعات

تقنيات فريدة من نوعها.. تحول جذري في مجال الرؤية أم تهديد لمستقبل العقل البشري؟

تشهد الساحة العالمية تطوراً تقنياً غير مسبوق بعد إعلان الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن نيته لزرع أولى أجهزة الرؤية المتقدمة في البشر خلال عام، مما قد يغير مفهوم الرؤية ويفتح آفاقاً جديدة للتفوق على القدرات البصرية الطبيعية.

أفاد الدكتور محمد الطنطاوي، المتخصص في طب الأعصاب بجامعة المنصورة، بأن التقنية التي أشار إليها ماسك تعتمد على تجاوز الأجزاء المعطوبة في مسار البصر، والاتصال مباشرة بالجزء المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية في قشرة الدماغ، حيث يتم نقل إشارات تحاكي المعالجات الطبيعية عبر العين والعصب البصري.

وأشار إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحل التجربة والبحث، ولم يتم اعتمادها كوسيلة علاجية بعد، مضيفاً أن الحديث عن قدرتها على استعادة الرؤية أو منح الإنسان قدرات مميزة يجب أن يبنى على النتائج العلمية الفعلية.

كما أوضح الدكتور الطنطاوي أن الجهاز العصبي المركزي، بما في ذلك خلايا الدماغ، لا يتجدد على عكس أنسجة الجسم الأخرى، مما يجعل إصلاح الأجزاء العصبية المتضررة من أكبر التحديات التي تواجه الطب الحديث. وأكد أن النجاح المستقبلي لهذه التقنيات قد يفتح آفاقاً جديدة في معالجة فقدان البصر، لكنه يتطلب المزيد من الدراسات لضمان سلامة الشريحة ودقتها في إرسال الإشارات والطريقة التي يتعامل بها الدماغ معها.

من جانبه، أشار مارك مراد، الذي يدير تطبيق للمكفوفين يعتمد على الكاميرا والتقنيات الحديثة، إلى أن استخدام التكنولوجيا لمساعدة فاقدي البصر ليس جديداً، لكن الفرق بين التقنيات المساعدة وزرع الشريحة داخل الدماغ كبير، إذ تتدخل مباشرة في نظام عصبي حساس.

أكد مراد أن الانتقال من الفكرة إلى تطبيق طبي آمن يستلزم سنوات من الأبحاث والاختبارات، ويجب أن يكون الهدف الأساسي هو مساعدة الإنسان وتحسين التفاعل مع العالم بحذر وتدرج، دون الوصول إلى وضع يصبح فيه التحكم في وظائف الدماغ غير محسوب النتائج.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك