التوتر وانعكاساته على الصحة العقلية.. د. نجاتي: التفكير المنطقي والقدرة النفسية على التكيف وتمارين الاسترخاء تسهم في التغلب على التوتر
تحت ضغوط الحياة اليومية المتزايدة، أصبح الشعور بالقلق من أكثر الحالات النفسية انتشارًا بين الأفراد، حيث يؤثر على طريقة التفكير والسلوك والأداء، ويظهر تأثيره على الجسد والنفس بشكل متزامن. بالرغم من النظرة السلبية للقلق، إلا أن وجود نسبة منه يمكن أن تكون طبيعية، بل وقد تلعب دورًا محركًا نحو التحضير والإنجاز.
تشير الدكتورة غنى نجاتي، المتخصصة في الصحة النفسية، إلى أن القلق يرتبط بشدة بتوقعات الإنسان للمستقبل، والتعامل معه لا يعني إزالته بالكامل، بل الوصول إلى مستوى متوازن يساهم في تكيف الفرد بدلاً من أن يصبح عائقًا أمام حياته ورفاهيته النفسية.
تؤكد نجاتي أن القلق يُعد أحد الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا، ويعرف علميًا كإحساس غير مريح يسبب التوتر، ويرتبط بأعراض جسدية ونفسية تؤثر على قدرة الشخص على التكيف مع محيطه.
يمكن أن يظهر القلق بأشكال مختلفة، مثل اضطراب القلق العام، أو يرتبط بمواقف معينة كما يحدث بعد التخرج أو خلال فترة ما بعد الولادة. تأثير القلق يمتد إلى النظام الهضمي، حيث قد يسبب أعراضًا مثل الإمساك أو الإسهال، ويؤدي إلى تفاقم متلازمة القولون العصبي لدى البعض.
توضح نجاتي أيضًا أن القلق يمكن أن يؤثر في الجسم من خلال تحفيز استجابة التوتر، مما يؤدي إلى ظهور أعراض جسدية مثل جفاف الفم، والتعرق، وعدم انتظام ضربات القلب. بينما على الصعيد النفسي، يسبب ضبابية في التفكير وصعوبة في التركيز.
من المهم أن يكون التعامل مع القلق هو التعامل الصحي من خلال الوعي بطبيعته وأعراضه، وتبني التفكير الواقعي المرن، وممارسة الأنشطة التي توفر الاسترخاء والدعم.

