الهلالي: التوحيد العسكري مع “قسد” موجود عملياً منذ شهور والإفصاح اليوم تتويج دبلوماسي
أكد أحمد الهلالي، نائب محافظ الحسكة، يوم الأربعاء 26 أغسطس، أن إعلان تفكك قوات سوريا الديمقراطية واندماجها في هيئات الدولة يُعَدُّ منعطفاً مهماً في عملية تعزيز حضور الدولة السورية في المحافظة.
وأوضح الهلالي في تصريحاته أن ما تحقق اليوم هو ثمرة أكثر من 6 أشهر من العمل الدؤوب، منذ توقيع الاتفاق في 29 يناير.
وأشار إلى أن الفريق الرئاسي واللجان التي أنشئت خلال مراحل الدمج قد بذلت جهوداً كبيرة، تحت إشراف ومتابعة رئيس الجمهورية أحمد الشرع لتحقيق هذه النتيجة.
وأضاف أن آلاف المقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية أصبحوا جزءاً من تشكيلات الألوية التابعة لوزارة الدفاع منذ عدة أشهر، مؤكداً أن الاندماج العسكري كان قائماً فعلياً لفترة من الزمن.
وأكد أن إعلان تفكك قوات سوريا الديمقراطية أتى تتويجاً سياسياً لمسار الدمج العسكري، مع خروج المقاتلين الأجانب وعودتهم إلى بلدانهم، مما يُظهر وطنية الحل.
وأوضح الهلالي أن موارد الحسكة أصبحت بالكامل تحت سيطرة الدولة السورية وتعود عائداتها لخزينة الدولة وفق خطط المرحلة القادمة.
شدد على أن تفكك قوات سوريا الديمقراطية لا يعني انتهاء ملف الدمج، مشيراً إلى أن هناك ملفات أخرى ستبقى قيد المتابعة باستخدام أساليب وأدوات متنوعة.
أكد أن المرحلة القادمة لن تشهد إدلاء قرارات في الحسكة من جهة سوى الدولة السورية، مما يعزز وحدة القرار والمؤسسات.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس أحمد الشرع تهدف إلى الانتقال إلى مرحلة تحسين المنطقة، وتطوير البنية الأساسية وتأهيل البنية التحتية في الفترة المقبلة.
أعلن الهلالي انتهاء مرحلة غياب الدولة في الحسكة، مشيراً إلى أن المحافظة ستكون جزءاً لا يتجزأ من الدولة السورية، مع استمرار العمل على ترتيب القوات المدمجة.
وأكد أن العمل مستمر في توزيع القوات المدمجة في الحسكة لملء الفجوات، وفق خطط وزارة الدفاع بما يتماشى مع متطلبات تحقيق الأمن والاستقرار.
رأى الهلالي أن بعض المخاوف تجاه الحكومة السورية كانت نتيجة دعاية مضللة لبعض المجموعات السكانية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل مساراً جديداً.
وكان مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، قد أعلن الثلاثاء 25 أغسطس من العاصمة دمشق تفكك قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية وجميع تشكيلاتها، مع الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة.
وأوضح عبدي خلال مؤتمر صحفي أن المرحلة الجديدة تفتح صفحة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن، مؤكداً انتهاء دور قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية.
شدد على الحاجة للانتقال من ميادين القتال إلى مجالات البناء، والعمل على بناء سوريا جديدة موحدة لكل أبنائها من عرب وأكراد وتركمان وآشوريين.
وأشار إلى أن سوريا الجديدة يجب أن تضمن مستقبلاً لأبنائها وحياة كريمة للأطفال، مُلفتاً إلى موقف الرئيس أحمد الشرع فيما يتعلق بحق التعليم باللغة الكردية.

