القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

عودة الزراعة بالحراثة اليدوية إلى أرياف السويداء
أخبار المحافظات

عودة الزراعة بالحراثة اليدوية إلى أرياف السويداء

تسببت الزيادة الكبيرة في تكاليف الزراعة عبر المعدات الثقيلة في دفع مزارعي منطقة السويداء إلى الرجوع لأساليب الأجداد والآباء في الزراعة التقليدية باستخدام المحراث اليدوي، بهدف التوفير المالي الذي أصبحوا بحاجة ماسة إليه نتيجة الارتفاع الهائل في أسعار مستلزمات الإنتاج.

وأشار مزارعو ريف السويداء إلى أن تكاليف استخدام الآلات الزراعية مثل الجرارات زادت بشكل كبير، مما جعل الزراعة بميزانية محدودة أمرًا صعبًا. خاصة وأن الأراضي المثمرة تتطلب عمليات حراثة متعددة سنوياً. من هنا، اتجهوا إلى الزراعة باستخدام “الفدان” الذي شهد إقبالاً واضحاً هذه الأيام.

وأوضح المزارعون أن عودة استخدام المحراث اليدوي نابعة من عدة عوامل، أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار الوقود للآلات وعدم توفر الديزل في كثير من الأوقات، مما أدى لزيادة تكاليف الاستعانة بالمعدات الزراعية، حيث بلغت تكلفة الساعة الواحدة من استخدام الجرار 2000 ليرة، أما العزاقة فوصلت إلى 1000 ليرة.

أما تكاليف الفلاحة بالفدان فهي أقل عبئاً نسبياً وتختلف من منطقة لأخرى، حيث يتقاضى البعض 750 ليرة يومياً، فيما يحصل آخرون على 2000 ليرة. ومع ذلك، الحّراث لا يمكنه إنهاء أكثر من دونمين في اليوم بسبب الجهد والوقت المطلوبين، وأضحى في ظل الوضع المعيشي الصعب مصدراً للرزق للمزارعين. كما أن أسعار الخيول المستخدمة في الحرث ارتفعت إلى ما بين 5 و8 آلاف ليرة حسب نوعيتها وقوتها.

وفيما يتعلق بزيادة تكاليف الإنتاج، أوضح الخبير في الشؤون الزراعية، الدكتور بيان حديقة، أن ارتفاع أسعار استخدام الآلات الزراعية دفع بعض المزارعين للتخلي عنها والعودة للمحراث اليدوي، رغم أن استخدام الأخير ليس مناسباً لكل الأراضي، خاصة ذات المساحات الكبيرة التي تحتاج للجرارات لتوفير الوقت والجهد، في حين الفدان يناسب الأراضي الصغيرة أو الوعرة التي لا يمكن للآلات الوصول إليها.

كما أشار إلى أن الفلاحة بالفدان تتميز بعدم إلحاق الضرر بالأشجار المثمرة، حيث تتعرض جذورها وأغصانها للتلف عند استخدام الجرار الزراعي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك