القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

بين مستلزمات تُعدّ منزلياً وأخرى تُشترى مُعدة.. بدائل تفرضها الأوضاع
مجتمع

بين مستلزمات تُعدّ منزلياً وأخرى تُشترى مُعدة.. بدائل تفرضها الأوضاع

تغيرت طرق تجهيز المؤونة في الآونة الأخيرة نتيجة ضغوط الوقت وغلاء الأسعار، حيث انقسمت العائلات بين من يحافظ على الطريقة التقليدية بكل تفاصيلها، ومن يفضل شراء المواد جاهزة أو نصف جاهزة للتقليل من الجهد. المكدوس يُعد الأكثر تعبيراً عن اختلاف الظروف بين الأسر، حيث يعتبره البعض طقساً عائلياً لا يمكن التخلي عنه، بينما يراه آخرون عملاً مرهقاً يتطلب حلولًا عملية.

في استطلاع للرأي، أكدت فداء علي على أنها صنعت هذا العام أربعين كيلو من المكدوس، معتمدة على منتجات اشترتها من السوق وأخرى من محصول الأرض، حيث بلغت تكلفتها الإجمالية 357 ألف ليرة سورية، موزعة على الباذنجان، الفليفلة، والجوز، بالإضافة إلى زيت مخلوط مع زيت الزيتون المحلي. رغم تفضيلها زيت الزيتون، إلا أن الكمية المتوفرة كانت غير كافية. أكدت علي أن العملية رغم كلفتها، تظل أقل من شراء المكدوس جاهزاً من السوق، معتبرة أن التحضير كان بمثابة طقس عائلي أضفى جوًا خاصًا.

أما سمر يوسف، الموظفة القاطنة في المدينة، فقد اختارت شراء الباذنجان المسلوق الجاهز للحشو، مشيرة إلى أنها لا تستطيع تنفيذ ذلك في منزلها. لذا قامت بتكليف صديقة من الريف للقيام بهذه المهمة، لتكتفي بالحشو بالفليفلة والجوز. تلك الطريقة ساعدتها في توفير الوقت والجهد، مؤكدة على أهمية المكدوس في وجبة الفطور وأنها تخصص مبلغا لهذا الغرض سنوياً.

وبالنسبة للممرضة خلود محمد، فقد اختارت شراء المكدوس الجاهز كلية هذا العام، مشيرة إلى أنها تثق بجودة إنتاج من تقوم بالعمل. بالنسبة لها، شراء المكدوس الجاهز ليس فقط لتوفير الوقت، بل كسلوك داعم للسيدات العاملات في المشاريع المنزلية.

في النهاية، تعكس هذه التجارب الفردية كيف تختلف خيارات الناس بناءً على ظروفهم المعيشية، بينما يبقى المكدوس جزءًا لا يتجزأ من المائدة السورية ونكهة مميزة لا يمكن الاستغناء عنها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك