دمشق تنظّم ورشة إقليمية لتأهيل مُدربين للتعامل مع الكوارث في عشر منظمات وطنية
أقيمت اليوم في فندق الياسمين بدمشق فعاليات الجلسة الافتتاحية للتدريب الإقليمي لتأهيل مدربين لفرق الاستجابة الوطنية (NRT)، بتنظيم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، واستضافة الهلال الأحمر العربي السوري، ويستمر هذا التدريب من 6 إلى 12 سبتمبر الحالي، بمشاركة مندوبين من عشر جمعيات وطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يسعى هذا التدريب إلى تقوية قدرات الجمعيات الوطنية في مجال التحضير والاستجابة للطوارئ والكوارث، إضافة إلى إعداد كوادر قادرة على نقل المعرفة وتدريب فرق الاستجابة الوطنية، وهو ما يساهم في تحسين مستوى الجاهزية وزيادة سرعة وفاعلية التعامل مع الأزمات.
صرح رئيس الهلال الأحمر العربي السوري، الدكتور حازم بقلة، أن هذه الدورة موجهة للعاملين في الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة، وتهدف إلى تأهيل مدربين يمكنهم قيادة وتنفيذ برامج فرق الاستجابة داخل جمعياتهم.
أضاف بقلة أن التدريب يركز على تحسين قدرات المشاركين في مجالات التحضير والاستجابة للطوارئ والأزمات، إلى جانب تطوير مهارات التنسيق وإدارة العمليات والتقييم والتخطيط، وذلك بناءً على المعايير المحددة من قبل الاتحاد الدولي، مما يساهم في تعزيز الجاهزية المؤسسية ودعم العمل الإنساني الفعال عند حدوث الكوارث.
أفاد بقلة أن التدريب الإقليمي يشهد حضور مشتركين من عشر جمعيات وطنية من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل الصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر اليمني والبحريني والليبي والعراقي والقطري والجزائري والأردني والفلسطيني والسوري. وأكد أن مشاركة هذه الجمعيات تعد فرصة لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات في مجال الاستجابة للكوارث، مما يزيد من فاعلية جهودهم المشتركة في مواجهة حالات الطوارئ.
المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الدكتور حسام الشرقاوي، أعرب عن سعادته بإقامة التدريب في المنطقة، خصوصاً نظراً للتحديات والأزمات التي تمر بها. أوضح أن المشاركين، سواء من الشباب أو الشابات، سيلعبون دورًا مهمًا في تعزيز قدرات جمعياتهم الوطنية من خلال نقل المعارف والمهارات المكتسبة إلى فرقهم.
وفي سياق متصل، أشار مدير إدارة الخدمات الطبية في الهلال الأحمر العربي السوري، الدكتور طارق بعاج، إلى أهمية تنظيم الدورة على المستوى الإقليمي، حيث أن مشاركة عشر جمعيات وطنية توفر فرصة لتبادل التجارب والخبرات المختلفة في نماذج الاستجابة للكوارث.
بالختام، أكد حازم مثقال، مدير قطاع في الهلال الأحمر العربي السوري، على أهمية إقامة الدورة في دمشق، معتبرًا أن تنظيم هذه التدريبات الإقليمية يمثل دليلاً على استعادة سوريا لدورها في استقبال البرامج المركزية للاتحاد. تعكس استضافة دمشق لهذا التدريب أهمية التعاون الإقليمي في المجال الإنساني وتبادل الخبرات بين الجمعيات، خاصة مع زيادة الحاجة إلى كوادر مؤهلة يمكنها الاستجابة السريعة والمنظمة للكوارث.

