القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظيفتك؟.. 756 وظيفة تبرز مدى التحول
منوعات

هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظيفتك؟.. 756 وظيفة تبرز مدى التحول

لم تعد تأثيرات الذكاء الاصطناعي في سوق التوظيف مجرد تكهنات مستقبلية، فباتت المعلومات حول استخدامه توفر وسيلة لتحديد مدى وصول هذه التقنيات إلى الأعمال التي ينفذها الموظفون في مهن متنوعة، تزامناً مع تزايد التساؤلات حول المهن الأكثر قابلية للتأثر بتطور الذكاء الاصطناعي. في هذا السياق، قامت منصة “كيك ريزومي” بإطلاق أداة تفاعلية تُمكن المستخدم من معرفة مدى تعرض مهنته للذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن قائمة تشمل 756 وظيفة، من بينها المحاسبون والمبرمجون والصحفيون والعاملون في مجال الرعاية الصحية.

توضح “كيك ريزومي” أن حساب مستوى التعرض يعتمد على بيانات من “مؤشر أنثروبيك الاقتصادي” التي تحلل كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام المتعلقة بالوظائف، وتطابقها مع بيانات المهن والواجبات في نظام “أو نت” التابع لوزارة العمل الأمريكية. يتم تعديل النتيجة بنسبة تصل إلى 25% بناءً على اعتماد المهنة على مهارات يصعب على الذكاء الاصطناعي تقليدها، مثل التفاعل الاجتماعي والابتكار والمهارات اليدوية. بالنسبة لنحو 30% من الوظائف التي تفتقر إلى بيانات كافية، تعتمد الأداة على تقديرات بحثية، مما يعني أن النتائج لا تعكس دائماً الاستخدام الفعلي بالدقة نفسها.

تظهر بيانات “أنثروبيك” أن مبرمجي الحاسوب يتصدرون قائمة الوظائف التي تأثرت بالذكاء الاصطناعي، حيث تغطي هذه التقنيات حوالي 75% من المهام في هذه المهنة. كذلك، موظفو خدمة العملاء يندرجون ضمن الوظائف الأعلى تعرضاً، بينما تغطي المهام لدى مدخلي البيانات نسبة 67%. لكن هذه النسب لا تعني بالضرورة أن هذه النسبة من العاملين ستفقد وظائفها، إذ إن الأداة تعرض نتائج بتعديلات، مثل عرض 63% لمدخلي البيانات وممثلي خدمة العملاء، مع اختلاف النتيجة وفق اعتماد الوظائف الأخرى على المهارات البشرية.

تكمن أهمية فهم الفوارق بين استخدام الذكاء الاصطناعي في بعض المهام داخل الوظيفة وبين إلغاء الوظيفة بالكامل. فالوظيفة تحتوي على مجموعة متنوعة من المسؤوليات، وقد يتمكن الذكاء الاصطناعي من تنفيذ بعضها، بينما تبقى مهام أخرى تتطلب الخبرة البشرية والمراجعة واتخاذ القرارات. تؤكد “أنثروبيك” أن بياناتها ترصد استخدام نموذج معين ولا تشمل كل منظومات الذكاء الاصطناعي أو مواقع العمل. والقدرات التقنية لتنفيذ مهام لا تعني تغيير فوري في قرارات التوظيف التي تتأثر بعوامل مثل التكلفة والدقة والمتطلبات القانونية.

بناءً على ذلك، قراءة نتائج الأداة كقائمة بوظائف ستختفي قد تكون مضللة. الأدق أن يُنظر إليها كمؤشر على المهن التي قد يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل بعض مهامها، والمجالات المحتملة لتغير طريقة العمل، مع التركيز على المهارات البشرية التي ستزداد ضرورتها مع توسع استخدام التقنيات الحديثة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك