نقوش صخرية تسرد قصة العنب.. الكرمة عريقة في السويداء
تعد زراعة العنب من أقدم الأنشطة الزراعية في محافظة السويداء، وهذا ما تؤكده النقوش الحجرية القديمة المنتشرة في بعض القرى والتي تصور عناقيد العنب، مما يشير إلى أن زراعة العنب بدأت منذ زمن طويل بفضل السكان الأوائل في المنطقة. بالرغم من ذلك، فإن زراعة العنب تشهد تراجعًا ملحوظًا في معظم بساتين المحافظة.
يؤكد عدد من المزارعين أن زراعة العنب هي الأقدم بين زراعات الأشجار المثمرة في السويداء. في السابق، كانت القرى في المحافظة تهتم بشكل كبير بهذه الشجرة، وقد شهدت انتشارًا واسعًا في عشرينيات القرن الماضي، خاصة في قرى مثل قنوات ومفعلة ومياماس وسهوة الخضر وغيرها. وقد كانت زراعة العنب في مقدمة اهتمامات الأجيال السابقة، حيث كانت أشجار العنب تزين حدائق المنازل القديمة. في السبعينيات، بدأ تراجع هذه الزراعة بسبب انتشار حشرة الفيللوكسيرا التي أثرت على آلاف الدونمات من بساتين العنب.
الخبير الزراعي الدكتور بيان مزهر أوضح أن زراعة العنب التي كانت تحتل المرتبة الأولى بين الأشجار المثمرة بدأت تتراجع لصالح زراعة التفاح بسبب تحقيق التفاح لمردودية إنتاجية أفضل. الانخفاض في المساحات المزروعة بالعنب يعود أيضًا إلى قلة منافذ التسويق الدائمة، مما يدفع المزارعين لبيع المنتج بأسعار منخفضة لسماسرة الفواكه. إضافة إلى ذلك، تعاني أشجار العنب من ارتفاع تكاليف الخدمات الزراعية وانتشار الآفات مثل الفيللوكسيرا، مما أدى إلى تقليص اهتمام الفلاحين بزراعتها.

