بدء مسار الانتعاش في ريف إدلب.. مجموعة مشاريع ضخمة بقيمة 8.2 مليون دولار لتسهيل عودة اللاجئين
الحرية – علاء الدين الإسماعيل:
أفصحت إدلب عن انطلاق أولى مراحل مشاريع إعادة البناء في أريافها، في خطوة استراتيجية تشير إلى بداية فترة جديدة من الإنشاء والتعافي في الشمال السوري. تأتي هذه المبادرة كاستجابة مباشرة لتوجيهات رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، ضمن إطار سياسات «اللجنة 59» التي تهدف إلى تسريع وتيرة عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة وتعزيز الاستقرار المستدام.
تستهدف الخطة الأوسع، التي خصصت لها ميزانية كبيرة، تحسين البنية الأساسية والخدمات لضمان حياة كريمة لسكان القرى، ما يمهد لإنهاء معاناة النازحين وتسهيل عودتهم الطوعية من المخيمات إلى ديارهم.
أكد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، أن المحافظة خصصت ميزانية إجمالية قدرها 8 ملايين و267 ألف دولار أمريكي لتمويل المرحلة الأولى من هذه المشاريع، مشيراً إلى أن هذا الدعم المالي يشكل قفزة نوعية في عملية إعادة الإعمار بالمنطقة، مع التركيز على سد الفجوات الخدمية في المناطق الأكثر تضرراً بفعل الحرب.
أوضح المحافظ أن الهدف من هذا الاستثمار الضخم ليس مجرد ترميم سطحي، بل يلعب دوراً أساسياً في تعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل من خلال مشاريع البناء والصيانة، مما يساهم في تحقيق استقرار مجتمعي في أرياف المحافظة كافة.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الزخم الأول من خطة التعافي يتضمن 36 مشروعاً خدمياً وتنموياً، تم اختيارها بناءً على تقييم دقيق للأولويات المعيشية للاهالي. تركز هذه المشاريع على ثلاثة قطاعات حيوية: تحديث المؤسسات التعليمية، تحسين شبكات المياه والصرف الصحي، وترميم المرافق الطبية.
وضع ملف عودة النازحين على رأس أولويات المحافظة، حيث أشار المحافظ إلى أن توفير الخدمات الأساسية سيشجع العائلات على العودة إلى قراهم. يهدف هذا الجهد إلى تحويل المجتمع من الاعتماد على المساعدات إلى الاستقرار والإنتاجية.
أكد عبد الرحمن أن المحافظة في مرحلة جديدة تُعرف بـ«إعادة الحياة»، وهذه المشاريع هي البداية لمسار طويل من التعافي. يتم العمل بتنسيق مع الجهات المعنية لإطلاق مشاريع إضافية في جميع أرياف إدلب، بهدف تسريع وتيرة البناء الشامل، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة لضمان مستقبل أكثر أماناً للشمال السوري.

