كاميرات مفقودة وأرصفة محتلة.. نقاط ضعف يستغلها سارقي الحقائب على الدراجات
لحظات قصيرة قد تكون كافية لتحويل رحلة عادية في أحد شوارع دمشق إلى لحظة من الذهول. تقترب دراجة نارية من الرصيف، يقودها شخص بينما يراقب المارة شخص آخر يجلس خلفه، وفجأة تمتد يده نحو حقيبة سيدة أو شاب، تُسحب بسرعة، وتبتعد الدراجة قبل أن يدرك الضحية ما حدث.
نادراً ما يظهر هذا المشهد في الأسواق المزدحمة أو الشوارع التجارية المكتظة، حيث تتركز معظم حالات السرقة في الأزقة الجانبية والشوارع السكنية الهادئة، حيث تقل حركة الأفراد وتصبح رؤية السارق أو ملاحقته أصعب.
وفقاً لشهادات سكان دمشق وضواحيها، أصبحت هذه الأساليب مصدر قلق متزايد في الآونة الأخيرة، مع تزايد الشكاوى حول استهداف ضحايا السرقة في أماكن متعددة.
ويشير بعض الأهالي إلى أن اللصوص يعتمدون على عامل المفاجأة وسرعة الدراجة ومعرفتهم بالطرق الجانبية، حيث قد تحتوي الحقائب على أموال وهواتف ومستندات شخصية ومجوهرات، كما ذكر بعض السكان تعرض النساء للسقوط أو الأذى أثناء محاولتهن التمسك بحقائبهن.
أثناء مراقبة حركة الشوارع، يظهر عنصر آخر يستحق الاهتمام: الأرصفة المشغولة بالمركبات، ففي بعض المناطق، يُجبَر المارة على النزول إلى الطريق والسير بجانب المركبات بسبب عدم توفر مساحة كافية على الرصيف، مما يجعل المسافة بينهم وبين الدراجات النارية أقصر.
ويعتقد مطيع، أحد سكان دمشق، أن هذا الواقع يوفر لبعض سائقي الدراجات فرصة أكبر للاقتراب من المارة، خاصة في الأزقة والشوارع الضيقة، لكنه لا يعتبره السبب الوحيد للسرقة، بل عاملاً قد يسهل حدوثها.
أما وضاح، فيرى أن انتشار كاميرات المراقبة في دمشق أصبح ضرورة للحد من السرقات، متسائلاً: «متى سنرى شوارع دمشق مليئة بالكاميرات، للمساهمة في حماية المواطنين وكشف اللصوص؟».
ومع تزايد الشكاوى، يطالب الأهالي بتكثيف الدوريات، وتنظيم وقوف السيارات على الأرصفة، وتعزيز كاميرات المراقبة، ومراقبة حركة الدراجات في المناطق التي تتكرر فيها الحوادث.
هل يمكن أن يكون الرصيف المشغول جزءًا من المشكلة؟ بالنسبة للسكان، الإجابة لا تتعلق بتبرير السرقة، بل بالسعي لإغلاق كل ثغرة ممكنة لحماية المارة وتقليل فرص السرقة.

