ما دقة العبارة «تناول الغداء واستلقِ.. وتناول العشاء وتمشى»؟ وهل توجد دلائل علمية تؤيدها؟
يتداول العديد من الأشخاص المثل الشعبي “تناول الغداء وتمدد، تناول العشاء وتمشى”، كأحد الأمثال التي تتضمن نصائح للحفاظ على صحة الجسم، وما ينبغي للإنسان فعله بعد وجبتي الغداء والعشاء. ومع انتشار هذا المثل، يبقى السؤال: هل يتفق الطب الحديث مع صحته؟ وهل يعتمد على أساس علمي؟
وفقاً لما يقوله العلم:
يتفق أغلب خبراء الصحة على الجزء الأول من المثل “تناول الغداء وتمدد”، وتؤكد الدراسات الحديثة على صحته، حيث أن التمدد قليلاً بعد الغداء – وليس النوم – يساعد في تجديد الخلايا ومنح الجسم الطاقة بعد يوم مرهق. بالنسبة للقيلولة، يُفضل أن تكون قبل الأكل. في حديثها، توضح خبيرة التغذية مرام الخطيب أن الجسم يوجه الدم إلى المعدة بعد تناول الطعام لدعم عملية الهضم، وأن المشي بعد الطعام يمكن أن يعيق هذه العملية ويؤخر الهضم. الاسترخاء بعد الغداء يساعد في توجيه الطاقة للهضم وتجنب الارتجاع المريئي.
أما بالنسبة للمشي بعد العشاء:
بينما يتفق الجميع على أهمية الاسترخاء بعد الغداء، يختلف الرأي حول “تناول العشاء وتمشى”، حسب حجم الوجبة وتوقيتها. تشير خبيرة التغذية إلى أن تناول وجبة عشاء خفيفة قبل النوم بساعتين أو ثلاث يجعل المشي ضرورياً، لأن الأيض يقل ليلاً، والمشي يعزز عملية الأيض ويمنع تخزين الدهون. توصي الخطيب بالمشي الهادئ لمدة 15-20 دقيقة بعد العشاء لتحفيز الدورة الدموية وتقليل التوتر، محذرةً من المشي السريع الذي قد يسبب مشاكل هضمية.
السعرات الحرارية في الوجبات الدسمة:
تناول وجبة عشاء دسمة مليئة بالدهون والسكر في ساعة متأخرة من الليل قد يؤدي إلى زيادة الوزن، حيث يشير النشاط البدني بعد هذه الوجبة إلى تحولها لوزن زائد، وهو ما يجب تجنبه.
تجربة شخصية قد تكون هي الدليل الأفضل:
لكل قاعدة استثناء، وتختلف هذه المقولة حسب الشخص والبيئة. لكن التجربة قد تكون مفيدة، فالأشخاص الذين اعتادوا على النوم بعد وجبات دسمة قد يحتاجون إلى تجربة المشي لتحسين صحتهم، مع زيادة الخطوات تدريجياً للتقليل من مخاطر الأمراض المرتبطة بالكسل والسمنة.

