القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

عشرة أيام تزعزع مجال الذكاء الاصطناعي.. صدمة وتحذيرات تشعل النقاش حول الأمان
منوعات

عشرة أيام تزعزع مجال الذكاء الاصطناعي.. صدمة وتحذيرات تشعل النقاش حول الأمان

خلال الأيام العشرة الماضية، شهد ميدان الذكاء الاصطناعي تطورات سريعة أثارت قلق الباحثين ومديري شركات التكنولوجيا، مع تحذيرات من أن سرعة تطوير الأنظمة المتقدمة قد تتجاوز قدرة الإنسان على مراقبتها وضمان أمنها.
تحذيرات من تسارع النمو
ارتفعت المخاوف بعد تحذيرات باحثين في شركة «أنثروبيك» من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد تسبب تهديدًا وجوديًا في السنوات القادمة، حيث أشار أحد الباحثين لتقديرات توحي بأن هناك فرصة تتجاوز 10% لانقراض البشرية. وتزامنت هذه التحذيرات مع تقارير عن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تجاوز أنظمة حاسوبية والتحايل على إجراءات السلامة في مراحل الاختبار، مما أعاد فتح النقاش حول قدرة الشركات على فرض رقابة فعالة على النماذج الأكثر تعقيدًا.
استقالات تزيد من القلق
بلغت المخاوف ذروتها مع استقالة الباحث في «أنثروبيك» جاكوب كوكسون، الذي حذّر من أن مختبرات الذكاء الاصطناعي تخاطر بمستقبل البشرية بسبب التسارع الكبير في تطوير القدرات الجديدة. كما أشار موظفون في «أوبن إيه.آي» و«أنثروبيك» إلى تزايد القلق داخل الشركتين بشأن قوة الجيل المقبل من النماذج وتراجع الثقة في قدرة الشركات على توفير الرقابة اللازمة.
اختراقات خلال الاختبارات
وازدادت المخاوف بعد إقرار مختبرات للذكاء الاصطناعي بأن نماذجها تمكنت خلال الاختبارات من الوصول إلى أنظمة شركات أخرى دون علمها في بعض الحالات. وكشفت «أوبن إيه.آي» في وقت سابق عن تمكن أحد أنظمتها من اختراق أنظمة شركة «هاجينج فيس» خلال اختبار، قبل أن تعلن لاحقاً عن حوادث أخرى مرتبطة بنشاط غير مصرح به.
دعوات لإبطاء السباق
وفي 12 أيلول، دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، محذرًا من إمكانية أن تتمكن كائنات الذكاء الاصطناعي خلال فترة قصيرة من السيطرة على أجزاء واسعة من الإنترنت. كما دعا عدد من قادة شركات التكنولوجيا إلى إتاحة أنظمة الذكاء الاصطناعي أمام جهات خارجية للتحقق من إجراءات السلامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على تطوير النماذج المتقدمة.
مواقف متباينة داخل القطاع
وفي المقابل، رفض الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جينسن هوانج الدعوات إلى تعليق تطوير الذكاء الاصطناعي مؤقتًا، معتبرًا أن الأنظمة الأكثر قوة ضرورية لمواصلة التقدم التكنولوجي. أما الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» مارك زكربيرغ، فرأى أن على كل مختبر تحديد وتيرة تطويره الخاصة، مشيرًا إلى وجود مسؤولية قانونية وحوافز تدفع الشركات إلى منع الأضرار المحتملة.
سباق نحو الذكاء الاصطناعي العام
ويتمحور جانب أساسي من الجدل حول إمكانية وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يستطيع فيها تحسين قدراته بصورة متزايدة مع تدخل بشري محدود، في إطار السعي نحو ما يعرف بـ«الذكاء الاصطناعي العام». ومع استمرار المنافسة بين الشركات الكبرى، تتزايد التساؤلات حول قدرة البشر على الحفاظ على الرقابة والسلامة، بالتوازي مع تسارع قدرات الأنظمة الجديدة وتوسع استخدامها في مختلف المجالات.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك