بعد سنوات طويلة.. إصرارهم أعادهم لتحقيق آمالهم المؤجلة في الجامعات
روعة، التي تبلغ من العمر 37 عاماً، توقفت عن متابعة تعليمها منذ قرابة عشر سنوات بسبب ظروف خاصة. انشغلت بمسؤوليات المنزل والأسرة، ومع مرور الزمن باتت تؤجل التفكير في العودة إلى الدراسة حتى تأتي اللحظة المناسبة. تحدثت روعة عن لحظة إدراكها أن الوقت المثالي لن يأتي أبداً، وأنها قد تنتظر طويلاً إذا ظلت تبحث عنه. قررت أن تبدأ فوراً، وسجلت نفسها في الجامعة. رغم الصعوبات المتمثلة في الجمع بين مسؤولياتها كأم وطالبة، إلا أنها أصرت على النجاح، وأثبتت لنفسها أنها ما زالت قادرة على الإنجاز. بعد أربع سنوات، تخرجت روعة من الجامعة.
وأيضاً، رابعة، وهي ربة منزل، قامت بخطوة جريئة بالعودة إلى الجامعة بعد 30 عاماً من التوقف. كانت دائماً تطمح إلى إكمال دراستها، لكنها أجّلت الحلم بسبب الزواج وتربية أطفالها. عندما استقل الأطفال، وجدت فرصة للعودة إلى التعليم بعد ادخار المال اللازم.
أما درغام، فقد عمل بعد الثانوية لظروف اقتصادية، لكنه لم ينس حلمه في التعليم الجامعي. بعد أن كبر أبناؤه وحصلوا على شهادات، قرر هو الآخر العودة إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع 36 عاماً.
تشير الاستشارية التربوية صبا حميشة إلى الدعم الإيجابي للمجتمع تجاه الأشخاص الطموحين الذين يوازنون بين مسؤوليات العائلة والتعليم. وتؤكد أن الشخص الواعي والمصمم على النجاح يتغلب على العوائق ويصبح مثالاً ملهماً لأسرته ومجتمعه.
من جانب آخر، توضح المدربة دعد خوخة أن الرجوع للدراسة يشمل إعادة اكتشاف الذات ويعزز الشعور بالكفاءة الشخصية. وتقول إن التعليم المستمر يقدم نموذجاً عملياً للأبناء عن أهمية الطموح والتنمية الشخصية، مشددة على أن الأمل لا يزال قائماً مهما تقدم العمر.

