القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

أخبار المحافظات

مستشار قانوني للإخبارية: إلغاء محكمة مكافحة الإرهاب لا يعفي من المسؤولية عن الجرائم الفردية

أصبح إلغاء مجلس الشعب لمحكمة الإرهاب وما ترتب عليها من أحكام وقرارات خطوة لإزالة مفهوم القضاء الاستثنائي وفتح المجال لمعالجة الآثار القانونية المتعلقة بأصحاب القضايا المتضررة.

وفي تعليق للخبير القانوني فهد الموسى حول الموضوع، أشار إلى أن إلغاء المحكمة يمثل خطوة لإعادة الأمور إلى القضاء الطبيعي، ومعالجة الآثار الناشئة عن محاكمات كانت تفتقر في العديد من الحالات لضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح الموسى أن التحديات تكمن ليس في مجرد الإلغاء، بل في شمولية الإلغاء لجميع الأحكام دون تمييز بين دوافعها والظروف القانونية للمحكومين.

وأشار إلى أن العديد من القضايا المرتبطة بالمحكمة تتعلق بملاحقة معارضي وأبناء الثورة خلال فترة النظام السابق، بينما تناولت بعض الأحكام محاكمة أفراد ارتكبوا جرائم غير سياسية.

وأكد أن إلغاء جميع الأحكام يمكن أن يؤدي إلى معالجة جائرة لبعض القضايا التي لا تتعلق بالسياسة أو الثورة السورية.

وشدد الخبير على مبدأ ضرورة تحقيق العدالة بين المختلفين والمتماثلين في الوضع القانوني، حيث اقترح مراجعة فردية لكل قضية بما يتناسب مع طبيعتها.

وأضاف أن إلغاء المحكمة لا يجب أن يؤدي إلى تجاهل الجرائم، بل يجب أن تظل المحاسبة على الجرائم قائمة أمام القضاء المستقل والعادل.

وأشار إلى أن آثار الإلغاء تشمل إزالة القيود والحجز واسترداد الممتلكات لأصحابها، كما أوضحت الجهات المختصة.

كما أكد على أهمية ضبط التوازن بين إنصاف ضحايا المحاكمات الاستثنائية وعدم تحويل عملية الإلغاء إلى إعفاء من العقوبات.

وشدد على أن العدالة الانتقالية تقوم على مراجعة كل حالة بشكل منفصل وإنصاف من تعرض للظلم.

أشار الموسى إلى ضرورة متابعة إجراءات رفع المصادرات والحجوز عن الممتلكات وإعادة الحقوق، مع التعويض الفعلي عن أي أضرار لحقت بأصحابها.

في ختام حديثه، اعتبر أن تجاوز القضاء الاستثنائي يجب أن يتم دون المساس بالمحاسبة، والاهتمام بتطبيق تشريعات تصب في مصلحة العدالة الانتقالية.

وأضاف أنه كان من الأنسب إلغاء المحكمة العسكرية الميدانية بجانب محكمة الإرهاب، مع النظر في تعديلات شاملة للتشريعات بما يتماشى مع أسس العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك