ما سبب مغادرة الرجل السوق بسرعة مقارنة بمدة بقاء المرأة الأطول؟
قد يجد الرجل نفسه في السوق بهدف واحد واضح، وبعد دقائق يغادر وقد أكمل ما جاء لأجله. في حين قد تدخل المرأة لشراء شيء محدد، إلا أن طريقها قد يفتح أمامها خيارات أخرى: لون جديد، مقاس مختلف، حقيبة تلائم الحذاء، أو حتى قطعة لم تكن في الحسبان، لكنها ظهرت فجأة تحت عبارة مغرية: «تخفيض».
تتجلى الفوارق في أنماط التسوق والإنفاق بين الرجال والنساء، من دون أن يعني هذا أن جميع الرجال مقتصدون أو جميع النساء مبذرات، فهذه التباينات تتشكل نتيجة لعوامل مثل التربية والاحتياجات وسوق الاستهلاك المتغير.
أوضح هاني وليد، بائع في سوق الحمرا بدمشق، أن الشباب من الرجال ينظرون إلى التسوق كوسيلة لتحقيق غاية معينة، لذا قد يدخلون ويخرجون من السوق بعد تحقيق هدفهم مباشرة. في المقابل، تميل النساء إلى تخصيص وقت أطول في التسوق كفرصة للاختيار والتجربة.
ويرى قتيبة سعد الدين من حي البرامكة أن الرجال والنساء يظهرون اختلافاً في نوعية الإنفاق، حيث يميل الأولون إلى الإنفاق على الأجهزة التقنية والسفر، فيما تبرز اهتمامات النساء في الملابس والأزياء والعناية الشخصية. قد يدفع الرجل مبلغاً كبيراً على منتج يراه ذا قيمة، بينما تشتري المرأة عدداً من القطع الصغيرة والمتوسطة في الأزياء.
تؤكد آلاء من معضمية الشام أن كلمة «تخفيض» لها جاذبية خاصة، إذ يمكنها تغيير قرار المستهلك، ومع التسوق الإلكتروني يمكن مقارنة العديد من الخيارات بسهولة.
وتعليقاً على تأثير التسوق على العلاقات الزوجية، يشير الاقتصادي عبد اللطيف أحمد إلى أن الاختلافات في عادات التسوق بين الزوجين قد تسبب بعض التوترات، مؤكداً أهمية فهم كل طرف لاحتياجات الآخر وأولوياته المالية. في النهاية، تتراوح رحلة التسوق بين الحاجة والاكتشاف، وبين المشتريات المخططة والفرص غير المتوقعة، مما يعكس جزءاً من حياتنا اليومية.

