القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

من الهند إلى البوكمال.. صانعو الملابس يحيكون الزي الخليجي بجوار نهر الفرات
أخبار المحافظات

من الهند إلى البوكمال.. صانعو الملابس يحيكون الزي الخليجي بجوار نهر الفرات

في ورشة صغيرة بمدينة البوكمال شرق دير الزور، تنشغل ماكينة الخياطة بتصميم ثوب طويل، بينما تتحرك أيادٍ خبيرة لتفصيل الملابس الخليجية بين الأقمشة والخيوط والمقصات. المشهد قد يبدو كأنه في أحد محلات الخليج، لكن هذه المرة هو في البوكمال، على ضفاف نهر الفرات.

لأول مرة في المنطقة، بدأ خياطون من الهند متخصصون في الأزياء الرجالية بالعمل في البوكمال، مستفيدين من مهارات اكتسبوها خلال سنوات عملهم في دول خليجية مثل السعودية وقطر والكويت، قبل أن تنقلهم مهنتهم إلى سوريا.

يعمل هؤلاء الخياطون في ورشة “دار الجوخ للخياطة”، التي أسسها أحد أبناء المنطقة بهدف تقديم خدمة متميزة في تصميم الملابس الرجالية حسب الطراز الخليجي، وخاصة الثياب التي تلقى رواجًا بين سكان المنطقة.

ويقول أحد العاملين في المشروع إن زيارته إلى سوريا هي الأولى، بعد سنوات من العمل في تفصيل الملابس الرجالية في السعودية وقطر، ولا يشكل اختلاف المكان أي حاجز له، حيث وصف تجربته في البوكمال بأنها مريحة وأشاد بلطف السكان المحليين،وصفهم بأنهم “ودودون”.

أما عادل الشلال، من سكان البوكمال، فيوضح أن فكرة المشروع ترتكز على جلب خياطين ذوي خبرة في الأزياء الخليجية لتقديم هذه الخدمة للسكان داخل مدينتهم بدلاً من الاعتماد على مشاغل بعيدة.

ولا تقتصر التفاصيل على الخياطة فقط، فالأقمشة وماكينات الخياطة المستخدمة في الورشة جُلبت من دول خليجية مثل قطر والكويت، في محاولة للحفاظ على خصائص الثوب وتصميمه وتفاصيله التقليدية.

يقدم الخياطون تصاميم متنوعة من الملابس الخليجية، منها الثوب الكويتي والقطري والسعودي، بالإضافة إلى التفصيل حسب طلب الزبون ومقاساته. وهكذا، وجدت خبرات خياطين قادمين من الهند طريقها إلى البوكمال، بينما وجدت الأزياء الخليجية مكانًا جديدًا لها داخل ورشة محلية.

بين الخيوط والأقمشة وماكينة الخياطة، تبدو القصة أكبر من كونها مجرد مشروع مهني، إنها نبذة صغيرة عن مدينة تسعى للجمع بين تقاليدها في ارتداء الزي العربي، وخبرات جاءت من خارج حدودها لتثري هذا التراث.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك