سرقة وتخريب الكابل الضوئي يؤديان إلى انقطاع الاتصالات المتكرر في القنيطرة
تعاني محافظة القنيطرة من انقطاعات متكررة في الاتصالات والإنترنت منذ بداية هذا العام، نتيجة لقطع الكابل الضوئي الممتد من دمشق لخمس مرات، ثلاث منها كانت في فصل الصيف. خالد العلي، رئيس دائرة المبيعات العامة في فرع اتصالات القنيطرة، أوضح أن هذه الانقطاعات تعود إلى سرقة كابلات نحاسية تقع على نفس المسار.
تتمثل المشكلة بشكل أساسي في تعرض الكابل للقطع في ريف دمشق، بين جسري سعسع والقلعة، مما يعني أن خدمات القنيطرة تعتمد على سلامة مسار خارج حدودها. تشير هذه الوقائع إلى قضايا أعمق تتعلق بحماية المسار وغياب البدائل الضوئية العاملة، وقدرة النظام على تحمل الأعطال.
قطع الكابل بين دمشق والقنيطرة حدث خمس مرات منذ بداية العام، بحسب فرع اتصالات القنيطرة، ثلاث منها في الصيف. السبب خلف هذه القطوعات هو السرقات المتكررة للكابلات النحاسية بين جسري سعسع والقلعة في ريف دمشق. لم يتم حتى الآن القبض على الجناة رغم المحاولات المتكررة للفرع لتتبع المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
أفاد العلي بأن الشركة السورية للاتصالات تعمل على إعادة الخدمة بأسرع وقت ممكن بالتعاون بين فرعي اتصالات ريف دمشق والقنيطرة. ولكن التكرار المستمر للقطوعات يثير تساؤلات حول فعالية التدابير الوقائية المتخذة.
من أكبر مشاكل البنية التحتية الاتصالية هو عدم توفر بدائل عند تعطل الكابل الرئيسي، حيث لم يعد العمل بالمسار الاحتياطي السابق عبر محافظة درعا ممكناً. يسعى فرع اتصالات القنيطرة، بالتعاون مع الشركة السورية للاتصالات، إلى تركيب محطة ميكروية تصل القنيطرة بمحطة قاسيون كحل طارئ لتخفيف آثار الانقطاعات.
يعمل فرع اتصالات ريف دمشق على استبدال كابل ضوئي متضرر بطول أربعة كيلومترات، لتحسين الخدمة وتعزيز استقرار الاتصالات في المنطقة. ومع ذلك، فإن أي استبدالات لن تكون كافية إن بقيت المواقع عرضة للتعديات.
بالتوازي مع ذلك، هناك مشروعات مستقبلية مثل إعادة تأهيل المسارات الضوئية المتضررة، والتي تشمل مسارات بديلة لتعزيز أداء وموثوقية شبكة الاتصالات عبر مشاريع مثل “سيلك لينك”. تحتاج هذه الخطط إلى التنفيذ السريع لضمان استقرار الخدمة في المنطقة.
من هنا، تتطلب استمرارية الاتصالات في القنيطرة معالجة جذرية تشمل المسار الرئيسي وتأمين بدائل فعالة وحماية البنية التحتية من الاعتداءات. في هذا السياق، يدعو فرع اتصالات القنيطرة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة تهدف إلى التعدي على الشبكات.

